الانقلاب في النيجر كان متوقعا. فَوُصول المعارض محمد بازوم للسلطة، عن طريق دعم الرئيس السابق محمادو إيسوفو، لم يحظ أبدا لا بإجماع النخبة ولا بدعم المؤسسة العسكرية، لأسباب عدة، من بينها انتماؤه إلى أقلية عرقية تمثل أقل من واحد بالمائة.
شبَّه الكاتب السينغالي، عبد الله كانْ أليمانْ، الدول التي تبني مؤسسات لا تُحسن استخدامها بجنسٍ من القرود الإفريقية يبني أكواخا شبيهة بأكواخ البشر. لكن القردة لا تسكن تلك الأكواخ، وإنما تتسلَّى بتسلُّقها والقفز من فوقها.
"القرودُ، يقول ألِيمانْ، لا تدري أن الأكواخ تقي من البرد والمطر والحيوانات المفترسة، ولا تدرك أن الكوخ رمز للحضارة والثقافة والتاريخ، وأنها مكان نعيش فيه ونحب ونموت، إلى آخر كلامه."
تعتبر قضية العلاقة بين الحرية والمسؤولية، أو بين الحرية الفردية والنظام العام؛ من أهم القضايا المثارة في تاريخ الفكر السياسي والاجتماعي؛ حيث "إن حرية الإنسان تنتهي عندما تبدأ حرية إنسان آخر"؛ فنحن نعيش في مجتمع، وأحد الأركان الأساسية التي يستند إليها استقرار أي مجتمع هو وجود القوانين والأعراف والتقاليد التي تنظم العلاقات بين البشر، والتي تضمن الحقوق المتبادلة بينهم..
ها هو محمد بوي ولد الشيخ محمد فاضل، النائب المعروف بخروجه عن المألوف وبميله لمواقف لا تحظى دائما بالإجماع، بل ويعتبرها البعض بالمستفزة أحيانا، ينفرد بخرجة جديدة هزت قبة البرلمان وقسمت الرأي العام.
فباسم الدفاع عن جناب الرسول صلى الله عليه وسلم، ودون حذر، أعاد النائب العبارات المسيئة، التي وردت في إجابة أحد المترشحين للبكالوريا، كان ربما الأولى تجنب تكرارها وعدم نشرها.
كاد الكل يُجمع على أن مداخلة النائب محمد بوي كانت مداخلة غير موفقة، وأقل ما يمكن أن يُقال عنها أنها روجت لإساءة ظل الاطلاع عليها في حدود ضيقة جدا، وذلك من قبل أن يقرر النائب أن يسمعها لعدد كبير من الموريتانيين، من خلال إعادة قراءة أسوأ فقرة فيها في جلسة برلمانية علنية تنقلها قناة البرلمانية بشكل مباشر.
قال معالي وزير العدل السيد محمد محمود ولد عبد الله ولد بيه إن السلطات أوقفت المسيئة للجناب النبوي، وإنه يجري التحقيق معها حاليا.
ونُقل عن الوزير قوله؛ خلال جلسة برلمانية للتصويت على بعض الاتفاقيات الموقعة مع الجزائر، اليوم:
(إن الحكومة باشرت الإجراءات المتعلقة بالمسيئة منذ الوهلة الأولى، طبقا للتوصيات التي أعطاها رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني).
لعله من المفيد ان نعرف حدود مسؤوليتنا خاصة إذا كنا نمارس السلطة سواءا كانت سلطة تنفيذية أو تشريعية أو قضائية،لأن معرفتنا بتلك المسؤلية وحدودها سيساعدنا كثيرا في القيام بالمهام الموكلة إلينا على أكمل وجه وسيساعد في إمكانية نهوض الدولة والمجتمع . أما عدم معرفتنا بتلك المسؤليات وحدودها فسيجعلنا في حالة من التخبط فلا نقوم بالمسؤوليات المسندة إلينا ونعتدي على اختصاصات الآخرين، لقد أثار انتباهي التجاذب الحالي المنجر عن ورقة أساءت فيها تلميذة للجناب ا
هل صحيح أن حكومتنا وقعت اتفاقا مع الحكومة الإسبانية يقضي بأن تقوم الأخيرة بتسفير المهاجرين السريين إلى بلدنا؟
لابد من إجابة صريحة على هذا السؤال، ومن الحكومة الموريتانية نفسها..
إن ورطاتنا الطبيعية تكفينا وترهقنا؛ فكيف نقبل أن نكون مكبا لورطات الآخرين؟؟!!