يشكّل إعلان وقف إطلاق النار بين ايران من جهة، والولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل من جهة أخرى، محطة مفصلية في مسار صراع معقّد طال أمده، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع الرهانات السياسية والاقتصادية.
اندلعت الحربُ المفروضة من أمريكا والكيان الصهيوني ضدّ إيران في اللحظة نفسها التي كانت فيها المفاوضات النووية قد بلغت مراحلها النهائية. وهكذا شهد العالم مرةً أخرى خيانةَ أمريكا للدبلوماسية. وكانت الرسالة الأخيرة التي وجّهتها واشنطن واضحة: إمّا الاستسلام غير المشروط، وإمّا التدمير الكامل لإيران. ومن البديهي أنّ إيران لا يمكن أن تستسلم للقوة والظلم.
بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين لانتفاضة 1984 الناصرية في موريتانيا، تعود قصيدة "أمّ الشهيد" للشاعر الشيخ ولد بلعمش رحمه الله لتقف شاهدًا حيًا على لحظة تاريخية امتزج فيها الألم بالوعي، والقمع بالتمرد، والدم بالكلمة.
ليست الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل هي اختبار حقيقي لميزان القوة في عالم يتغير بسرعة، ولم تعد فيه الحروب تُحسم بالضربة القاضية كما كان يُتصوّر. ما يجري اليوم هو صراع مركّب، تختلط فيه الحسابات العسكرية بالرهانات السياسية، وتتداخل فيه الجغرافيا مع الاقتصاد، وتتحرك فيه الأطراف بمنطق دقيق: اضرب، لكن لا تُسقط كل الجسور، وردّ، لكن لا تفتح أبوابًا لا يمكن إغلاقها.
مع دخول الحرب الصهيوأمريكية على إيران أسبوعها الثالث، تصارعت وتيرة التحولات نحو مساقات لم تكن ضمن حسابات صناع القرار في الإدارة الأمريكية، ليفرض السؤال التالي : لماذا لم تهزم إيران، وكيف وجدت الولايات المتحدة نفسها عالقة في فخ استراتيجي قد يعيد صياغة قواعد المواجهة؟
تتجدد في كل عام، مع اقتراب شهر رمضان أو الأعياد الدينية، موجة من الجدل في موريتانيا حول أداء اللجنة الوطنية لمراقبة الأهلة، الجهة الرسمية المخولة بإعلان بدايات الأشهر الهجرية. وبين من يتمسك بقراراتها باعتبارها مرجعية شرعية، ومن يشكك في دقة بعض بياناتها، يظل النقاش مفتوحًا حول مدى حاجة اللجنة إلى مواكبة التطور العلمي.
بدعوة كريمة من المنظمة الدولية للعلوم والتنمية – ليبيا، وبإشراف مباشر من رئيسها الباحث في الشأن المغاربي والدولي الأستاذ إدريس احميد، وبإدارة متميزة من الدكتور هشام ناصر (رئيس المنظمة المتوسطية للإعلام والتنمية وحقوق الإنسان)، عُقدت مساء يوم الأحد 15 مارس 2026 محاضرة علمية "عن بُعد" ناقشت التطورات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط تحت عنوان "الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران: قراءة في الأسباب والأهداف ومآلات الصراع" من اعداد الأستاذ إ
عرف العالم عبر تاريخه المعاصر أنواعاً متنوعة من الحروب: حروب تقليدية، وحروب حديثة شملت حربين كونيتين كالحرب العالمية الأولى (1914-1918) والحرب العالمية الثانية (1939-1945)، وعدة حروب إقليمية (الحرب الهندية الصينية، الحرب الكورية، حرب الفيتنام…). حيث تكمن الفروقات الرئيسية بين الحرب الإقليمية والكونية (العالمية) في النطاق الجغرافي، وحجم التحالفات، والشمولية.