الكثير من المؤشرات التحليلية، بل شبه تسريبات بخصوص مخرجات القمة العربية المرتقبة، تؤكد توجّه “النظام العربي الرسمي”، للتخلّص من المقاومة الفلسطينية في غزة، تحت شعار “إعادة الإعمار”.
حذر الدكتور محمد محمود مهران، المتخصص في القانون الدولي وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، من خطورة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة وتحويلها إلى جحيم، معتبرا إياها تحريضا مباشرا على ارتكاب جرائم حرب وتهديدا خطيرا للسلم والأمن الإقليميين.
تجد الإنسانية نفسها اليوم في وضع خطير، عالقة بين ألاعيب مجرم الحرب بنيامين نتنياهو واقتراحات المقاول العقاري دونالد ترامب. لقد أحدثت تصريحات الأخير، الداعية إلى التهجير القسري للفلسطينيين من غزة، صدمة عالمية امتدت من أوروبا إلى آسيا، مرورًا بأمريكا اللاتينية وكندا وحتى الولايات المتحدة، فضلًا عن أكثر من ملياري ونصف مسلم حول العالم. إن ما يثير الذهول ليس فقط جنون هذه الأفكار، بل وحشيتها المطلقة.
تُعَدُّ القضية الفلسطينية واحدة من أبرز قضايا العصر الحديث التي أظهرت حجم التداخل بين المصالح الدولية والمال السياسي، وجعلتها ساحة للصراع بين القوى العالمية والإقليمية.
إذا استمرت الولايات المتحدة الأمريكية في تمزيق نفسها، فسوف يأتي وقت تواجه فيه خيارا صعبا: الحرب الأهلية أو الانفصال إلى كيانين مختلفين. ولن يكون هناك خيارٌ آخر ممكن، إذ أن الفجوة التي تفصل بين المعسكر التقدمي والمعسكر المحافظ الرجعي تتسع كل يوم.
من دون أن ينتصر الإرهابي نتنياهو، ويحقِّق ما وعد به الأمة اليهودية، حققت المقاومة الفلسطينية عديد الانتصارات، منها ما تحقق من دون السعي إليه، والمقصود هنا، كشف أزلام الصهيونية من خونة الأمة، الذين سقطت كل أقنعتهم على مدار الحرب، وصاروا الآن يتحدَّثون بوجوههم الحقيقية، فتجدهم أحيانا أكثر صهْيَنة من الصهيونية نفسها.
لا نبالغ إذا قلنا إنّ 2024 هي أقسى سنة على الفلسطينيين طيلة 76 سنة كاملة، إذ لم يسبق لهم أن تعرّضوا لمحن وشدائد ومجازر وتجويع وتهجير وتدمير لبيوتهم ومنشآتهم منذ أن وقع بلدهم تحت نير الاحتلال الصهيوني في 1948، مثلما تعرّضوا له خلال السنة المنقضية.
إن القراءة البانورامية للأوضاع السياسية في السنغال، بعد مرور قرابة تسعة أشهر من سقوط النظام السابق ووصول حزب باستيف إلى سدة الحكم، وبعد الخروج من الانتخابات التشريعية التي كانت تعتبر لدى العديد من المحللين والمستطلعين السياسيين، الفيصل الختامي للتخلص نهائيا عمَّا بات يعرف لدى جميع السنغاليين بـ«السيستم»، تستوجب من منظورنا الخاص الوقوف برهة مع الماضي القريب، أي في الفترة ما بين 2021 إلى 2024م، لنحلله ونفك بعض شفراته بغية إدراك قيمة ما حدث فعلا في هذ
الأخبار المفزعة التي تتوالى في الأيام الأخيرة بشأن وفاة عدد من الأطفال حديثي الولادة في رفح بجنوب غزة من شدّة البرد في خيم من البلاستيك والقماش المهترئ، ينبغي أن تشعر أمة الملياري مسلم بالعار والخجل من أنفسهم، فهل بلغ الأمر إلى درجة العجز عن جمع الملايين من الأفرشة والبطانيات وإرسالها إلى غزة، وهو أمر يمكن أن تتكفّل به جمعية خيرية واحدة في بلد مسلم كبير؟