ينتشر في الحفلات الموريتانية المختلفة فن قرع الطبول، لكنّ كثيرين لا يعرفون أصل هذا الفنّ الذي كان ذا رمزية سياسية مهمة لدى قبائل البلاد في ما مضى، فتحول إلى وسيلة لكسب العيش.
قبل ان نغادر نحو تيشيت من مدينة تجكجة الموريتانية الأصيلة وهي عاصمة الولاية التي تتبع لها تيشيت، حذرنا السائقون من وعورة الأرض: «أمسكوا أنفسكم وشدوا الأحزمة واصبروا..ستقطعون مسافة 250 ميلا لكنها تعب وإرهاق، مثل ألفي ميل».
غير أني لم أشعر بأي تعب ولا بأي ضيق، فنسائم الشوق إلى تيشيت كانت تجذبني وتشغلني عن قفز سيارة لاندكروزر عابرة الصحراء التي كانت تمخر بنا عباب الرمال بين جبال وسباسب تغانت المشهورة بوعورتها.
ينتظر سيدي محمد مصير جده ووالده في فقدان بصره، بعد أن بات توارث العمى أبرز ميزة يعرف بها سكان قرية دالي كمبة، البعيدة في عمق الصحراءالموريتانية، الواقعة على بعد 60 كلم من مقاطعة تمبدغه في أقصى الشرق الموريتاني.
أصيب المالي إسماعيل با بنوبة من هيستريا الضحك، تخفي ورائها آثار الخوف والفزع الشديدين، بينما يتذكر كيف نجا ورفاقه من الشرطة الموريتانية، أثناء قيامهم ببيع عدد من المخطوطات النادرة، القادمة من مدينة نمبالا الواقعة في الغرب المالي، في العاصمة الموريتانية نواكشوط.
يسخر السائق الموريتاني محمد المختار، من مسمى طريق "الأمل"، الذي يعد أطول الطرق الموريتانية طولا (يصل إلى 1107 كيلومترات)، إذ يرى المختار أن الطريق صار عنوانا لموت محقق يطارد المسافرين القادمين من وإلى العاصمة نواكشوط، وأن مسماه ينبغي أن يصبح "طريق الحزن"، بعد أن توفي العديد من الموريتانيين عليه من جميع الشرائح والأعمار (سياسيون ورجال أعمال ومثقفون وبسطاء).
لأكثر من ساعة تجولت خديجة بنت أعلي في سوق السمك بنواكشوط ومرت على أكثر من بائع لكنها لم تعد لأطفالها بغير القهر وقلة الحيلة، فغلاء الأسعار منعها من شراء كمية السمك التي جاءت لأجلها.
"بنت أعلي" التي ترتاد السوق أيام الجمع والعطل عادة، قالت "أسعار السمك لم تعد في متناول متوسطي الدخل والفقراء وسكان أحياء الصفيح".
باع العشريني الموريتاني داود ولد اعمر بطاقته التعريفية (الهوية الوطنية) والتي تمنحه حق التصويت في الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها منتصف العام الجاري بـ10 آلاف أوقية (ما يعادل 29 دولارا أميركيا)، لناشط سياسي في حملة الانتساب لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم والتي بدأت في 28 مارس/ آذار الماضي وانتهت في 11 إبريل/ نيسان
ها هي مدينة روي عنها الكثير من الحكايات والقصص حتى أصبحت في ذهن الناس مجموعة أساطير تتحرك مثل رمال الصحراء التي تحدها. يوما ما كانت هذه المدينة امبراطورية عظمى وملكها يعد أغنى رجل في تاريخ البشرية، لكنها تتعرض للظلم والحرمان والعالم يتفرج غير مكترث بها وبإرث قارة تعاني من الحروب والنزاعات. انها مدينة تُمْبُكْتُو أو تينبكتو التي تقع على مسافة 900 كيلومتر شمال شرقي باماكو عاصمة مالي.