
في كل مرحلة تمر بها الأمم بأزمات سياسية أو اجتماعية، ترتفع أصوات تسعى إلى تفسير الخلل القائم وتقديم تصورات للخروج منه. وذلك أمر طبيعي بل وصحي، لأن المجتمعات الحية لا تتقدم إلا بالنقاش والاختلاف وإعادة التفكير في مساراتها. غير أن الإشكال يبدأ حين يغادر النقاش سؤال بناء دولة المواطنة، ليتحول إلى إعادة تعريف المجتمع باعتباره مجموعة حصص وأرقام وانتماءات متقابلة، لكل منها نصيب ينبغي اقتطاعه من مؤسسات الدولة ومراكز القرار.










