"ليس خطأً أن تعود أدراجك ما دمت قد مشيت في الطريق الخطأ" هي السياسة عندنا في حِل من التنمية و جفاء مع إرساء العدالة الاجتماعية. لا تكاد تجد حزبا يهتم سوى بالكرسي و لا يسعى إلا على التهافت عليه.
لقد بدأت مراحل الكتاب المدرسي بالاعتماد على كتب مدرسية أجنبية ( عربية، إفريقية، فرنسية) خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وتم الاعتماد على هذه الكتب ردحا من الزمن؛
وبعد تجاوز تلك الفترة انصب التركيز على إنتاج كتب وطنية تُطبع عادة في الخارج ( العراق والكويت)، الشامل، مثالا؛ في الثمانينيات.
لم أكن من المتابعين لجلسات "الحوار" لسبب بسيط هو أن الحوار الحقيقي –في نظري- كان يجب أن يجمع إلي جانب النظام، المعارضة الجادة و"التاريخية" أما "معارضة المعارضة" (كما سماها رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية في كلمته خلال اختتام "الحوار"- وبالطبع لم يقصد ذلك قطعا -،
و إن الأمور بخواتيمها ..كما أنه لا حوار سلبيا مطلقا. الحقيقة الأولى تفرض نفسها عند كل نهاية نفق يخرج منه الحوار بقوة دفعه من خلال ما يتم عليه الوفاق و تهدأ معه المواجهة.
نجح محمد ولد عبد العزيز فى تحويل فشل الحوار"الوطني الشامل" إلى نجاح "شخصي له"،وفاجأ موالاتَه قبل معارضته بالخطة (ب) بينما كان حَواريوه يتقاتلون على لعب أدوار البطولة فى الخطة(أ).
إن لغة البيان الموقع من طرف لجنة المتابعة داخل مجلس الشيوخ، وإن نوعية الأسماء الموقعة على هذا البيان ليؤكدان بأن خيط عقد الموالاة قد بدأ ينفرط، وبأن حاجز الخوف داخل هذه الموالاة قد بدأ ينكسر، وبأن الأسابيع والأشهر القادمة ستكون حبلى بالمفاجآت إن ظل الرئيس مستمرا في السير
في طريق المأمورية الثالثة، ذلكم الطريق المليء بالحفر وبالمنعرجات والتي يمكن لأي واحدة منها أن تؤدي إلى "انقلاب" المركبة.
اسمحوا لي أيها الإخوة بدردشة قصيرة حول بعض النقاط المثارة في هذه الأيام، وأولها تغيير النشيد الوطني المسكين الذي لا علاقة له بالفشل العام المستحوذ على هذا البلد وبديمقراطيته العرجاء، وبهذا النفاق والكذب واللعب بمصالح المسلمين من أجل حظوظ دنيوية لا علاقة لها بالدين من قريب أو بعيد..
لا شك أن قطاع التعليم هو رمز الأهمية في القطاعات الحكومية لما يُناط به من مسؤولية ولما لتلك المسؤولية من حساسية، فقطاع التعليم-كما هو معلوم- مسؤول عن تكوين النشء؛ الذي يُعَدُّ زهرة الحاضر و فرس رهان المستقبل، بالإضافة إلى تهذيب المجتمع؛ لكونه دعامة الوجود، وإشاعة الأخلاق الفاضلة؛ بوصفها إكسير الحياة الإيجابية.
قد نكون من بين المحظوظين من الأجيال التي عرفتها البلاد منذ نشأة الدولة، ذلك أننا أمام فرصة تاريخية ستمكننا إن آثرنا المصلحة العليا من رسم معالم مجتمع متماسك وقوي مع المحافظة على خصوصيتنا كأمة لا تقبل محاكاة الغير ولا ترضى بالسير خلف الآخر.
إن سانحة الحوار الوطني الشامل، إن استغلت لما يخدم الصالح العام،
فإننا دون شك سنخرج بنتائج إيجابية تؤسس لموريتانيا الجديدة، موريتانيا التي تعتمد على مقوماتها الخاصة وسواعد أبناءها البررة.
إذا كان الحوار قديما يعني الكلام ، كما ورد في لسان العرب لابن منظور و تعني المحاورة مراجعة المنطق والكلام في المخاطبة فإنه يعني اليوم بفعل التحولات الغير مسبوقة في أنواع الحكم الحديث للدول التي أصبحت كلها قادرة على ضبط النظام و تقييم و محاسبة الحكامات بمختلف الوسائل المبنية على أسس منطقية و واعية فإنه وسيلة من وسائل الاتصال بين الناس، بحيث يتعاون المتحاورون على معرفة الحقيقة والتوصل إليها و ليكشف كل طرف ما خفي على الآخر، و هو مطلب اجتماعي يتم استخ