فرونتكس: تراجع الهجرة غير النظامية عبر موريتانيا نحو جزر الكناري بنسبة 78%

17 مايو, 2026 - 13:50

أعلنت وكالة حرس الحدود والسواحل الأوروبية "فرونتكس" أن مسار غرب إفريقيا، الذي يربط سواحل موريتانيا ودول المنطقة بجزر الكناري الإسبانية، شهد انخفاضًا بنسبة 78% في محاولات الهجرة غير النظامية خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026.
وأوضحت الوكالة، في تقرير نشرته يوم الجمعة، أن هذا التراجع يعود إلى الإجراءات التي اتخذتها موريتانيا بالتعاون مع السنغال وغامبيا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، بهدف مكافحة شبكات الهجرة غير النظامية وتعزيز الرقابة على السواحل.
وأضافت "فرونتكس" أن إجمالي محاولات العبور غير النظامي نحو دول الاتحاد الأوروبي تراجع بنسبة 40% خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أبريل 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم هذا الانخفاض، أكدت الوكالة استمرار المخاطر المرتبطة بالهجرة غير النظامية، خاصة عبر البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، مشيرة إلى وفاة أكثر من 1200 شخص منذ بداية العام الجاري، وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة.

يعكس تراجع محاولات الهجرة غير النظامية عبر السواحل الموريتانية نجاحًا ملحوظًا للجهود الأمنية والتنسيق الإقليمي والدولي الذي تقوده موريتانيا. غير أن هذا النجاح لا يلغي حجم التحديات المعقدة التي تفرضها الظاهرة على البلاد.
فعلى الصعيد الأمني، تمثل الهجرة غير النظامية مجالًا خصبًا لنشاط شبكات التهريب والاتجار بالبشر، بما يفرض أعباء كبيرة على أجهزة الأمن وخفر السواحل، ويستدعي يقظة دائمة لحماية الحدود البرية والبحرية.
أما على المستوى التنموي، فإن موريتانيا تجد نفسها في مواجهة ضغوط إنسانية واقتصادية متزايدة، بحكم موقعها الجغرافي كدولة عبور واستقبال في آن واحد. ويتطلب ذلك توفير موارد إضافية لتأمين الخدمات الأساسية وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية.
ومن ثم، فإن معالجة هذه الظاهرة لا يمكن أن تعتمد على المقاربة الأمنية وحدها، بل تستدعي أيضًا مقاربة تنموية شاملة، تقوم على خلق فرص العمل للشباب، وتعزيز التعاون الإقليمي، ومعالجة الأسباب العميقة للهجرة، وفي مقدمتها الفقر والبطالة وانعدام الاستقرار في بعض دول المصدر.