
تتجه الأغلبية الداعمة للرئيس في الجمعية الوطنية إلى تبني موقف إيجابي من مقترح تقدمت به قوى المعارضة لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية تتولى التدقيق في عدد من ملفات التسيير والإنفاق العمومي.
وبحسب مصادر برلمانية، فإن نواب حزب الإنصاف تلقوا توجيهات بعدم عرقلة أي مبادرة تدخل في إطار الدور الرقابي للبرلمان، خصوصًا تلك المتعلقة بمتابعة أداء القطاعات الحكومية ومراقبة المال العام.
وتشير المعطيات المتداولة داخل البرلمان إلى قرب انطلاق المشاورات بشأن آليات تشكيل اللجنة، في ظل مؤشرات متزايدة على وجود توافق سياسي يسمح بالمصادقة عليها خلال الدورة البرلمانية الحالية.
ويحمل هذا التوجه دلالات سياسية مهمة، إذ ستكون اللجنة المرتقبة الأولى من نوعها التي تتناول ملفات مرتبطة بفترة حكم قائمة، بعد تجارب سابقة ركزت على التحقيق في ملفات تعود لأنظمة سابقة، من أبرزها لجنة التحقيق في ملفات “العشرية” خلال حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز.
وكانت كتل معارضة، من بينها الفريق البرلماني لحزب حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، قد طالبت نهاية يناير الماضي بتشكيل اللجنة، معتبرة أن تصاعد الشكاوى المرتبطة بالفساد وضعف الرقابة على الموارد العمومية يستدعي فتح تحقيق برلماني شامل.
وتشمل الملفات المقترحة للتحقيق برامج وكالة التآزر، ومفوضية الأمن الغذائي، وصفقات المحروقات، وعائدات الغاز، وقطاع المياه، وصفقات الطرق والأشغال العامة، إضافة إلى ملف المعادن والتدقيق في شهادات بعض الموظفين والمسؤولين الإداريين.
ويرى أصحاب المبادرة أن تشكيل اللجنة يمثل اختبارًا حقيقيًا لفعالية الرقابة البرلمانية، وفرصة لتعزيز الشفافية وترسيخ مبدأ مساءلة الجهات المشرفة على تسيير القطاعات الحيوية.

