
وصل رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مساء اليوم إلى العاصمة الكينية نيروبي، للمشاركة في أعمال القمة الإفريقية للتطلعات المستقبلية، المنظمة تحت شعار “أفريقيا إلى الأمام”.
ويشارك رئيس الجمهورية على مدى يومي الاثنين والثلاثاء في هذه القمة، التي تجمع عدداً من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية، إلى جانب شركاء دوليين، من بينهم الرئيس الفرنسي، والأمين العام للأمم المتحدة، ورؤساء مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، فضلاً عن ممثلين عن قطاع الأعمال في إفريقيا وفرنسا.
وتهدف القمة إلى تعزيز الشراكة الإفريقية – الفرنسية، من خلال التركيز على ملفات استراتيجية تشمل النمو الاقتصادي، والتحول الرقمي، والطاقة، وإصلاح النظام المالي الدولي، إضافة إلى إدماج الأولويات الإفريقية ضمن الأجندة الاقتصادية العالمية.
كما تبحث القمة سبل توسيع المبادلات التجارية، وتشجيع الاستثمارات، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الإفريقية وشركائها الدوليين، بما يسهم في دعم جهود التنمية المستدامة في القارة.
وتأتي مشاركة موريتانيا في هذا الحدث القاري في إطار حرصها على تعزيز حضورها في المحافل الدولية، واستعراض الفرص الاستثمارية التي توفرها البلاد في مجالات الطاقة والمعادن والزراعة والصيد البحري.
تمثل قمة “أفريقيا إلى الأمام” محطة مهمة في مسار النقاش الدولي حول مستقبل التنمية في إفريقيا، في ظل تزايد الوعي بأن القارة تمتلك من الموارد الطبيعية والبشرية ما يؤهلها لتكون أحد أبرز أقطاب النمو في العالم خلال العقود المقبلة.
وتكتسي القمة أهمية خاصة لأنها تسعى إلى بناء شراكة أكثر توازناً بين إفريقيا وشركائها الدوليين، تقوم على الاستثمار ونقل التكنولوجيا ودعم البنية التحتية، بدلاً من الاقتصار على المقاربات التقليدية القائمة على المساعدات.
كما أن طرح ملف إصلاح النظام المالي الدولي يعكس مطلباً إفريقياً متزايداً بضرورة تمكين دول القارة من الوصول إلى تمويل أكثر عدالة، بما يساعدها على مواجهة تحديات التنمية والتغير المناخي والأمن الغذائي.
وبالنسبة لموريتانيا، فإن المشاركة في هذا النوع من القمم توفر فرصة لتعزيز حضورها الدبلوماسي والاقتصادي، والتعريف بالإمكانات الواعدة التي تزخر بها البلاد، خاصة في مجالات الغاز والطاقة المتجددة والمعادن.
وفي ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم، تبدو مثل هذه القمم ضرورية لتوحيد الرؤى الإفريقية، وبناء شراكات دولية قادرة على تحويل طموحات القارة إلى مشاريع تنموية ملموسة تعود بالنفع على شعوبها.

