جدل في فرنسا حول مشروع قانون يُتهم باستهداف المسلمين ويواجه رفضًا واسعًا في البرلمان

5 مايو, 2026 - 21:47

شرع البرلمان في فرنسا، اليوم الثلاثاء 5 مايو، في مناقشة مشروع قانون مثير للجدل، تقدم به عضو مجلس الشيوخ برونو روتايو، وسط معارضة واسعة من غالبية النواب، الذين اعتبروا أن المشروع يستهدف الجاليات المسلمة ويتعارض مع مبادئ الدستور.

ويواجه المشروع رفضًا من عدة أطياف سياسية، من بينها التيار اليساري الممثل في الجبهة الوطنية الفرنسية الجديدة، إلى جانب حزب الرئيس، حيث اعتبر منتقدوه أنه يتضمن بنودًا “تحرض على التمييز والكراهية والعنف”، وتمس بقيم الجمهورية.

كما انضم وزير الداخلية الحالي لوران نونيز إلى المعسكر المعارض، في موقف لافت يعكس تصادمًا غير مسبوق مع سلفه برونو روتايو داخل البرلمان بشأن قضايا مرتبطة بما يسميه اليمين “مكافحة الإسلام السياسي”.

ويتضمن المشروع المقترح إجراءات مشددة، من بينها تسهيل حل الجمعيات، وتشديد العقوبات على ما يُعتبر انتهاكًا لـ“مبادئ الجمهورية”، إضافة إلى فرض قيود أكثر صرامة على بناء دور العبادة، وتجميد أصول جماعات يُشتبه في ارتباطها بما يسمى “النزعات الانفصالية”.

وفي مواجهة الانتقادات، دافع روتايو عن مشروعه، معتبرًا أنه يهدف إلى “تعزيز قدرات الدولة” في مواجهة ما وصفه بـ“الإسلام السياسي”، نافيًا أن تكون خلفياته انتخابية، رغم ترشحه المرتقب للانتخابات الرئاسية لعام 2027.

في المقابل، يرى مراقبون أن تمرير المشروع يظل مستبعدًا في ظل غياب أغلبية داعمة له داخل الجمعية الوطنية. كما وصفه وزير الداخلية الحالي بأنه “عمل غير مكتمل”، مؤكدًا في الوقت ذاته: “لا مشكلة لدي مع الإسلام في فرنسا، فهو دين له مكانته في الجمهورية”.

وامتد الرفض أيضًا إلى الحزب الاشتراكي، حيث وصفت السيناتور كورين ناراسيغين النص بأنه “ضعيف الصياغة ومُسيس”، مطالبة بإحالته إلى مجلس الدولة. كما دعت المجموعة الاشتراكية رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشي إلى اتخاذ الخطوة نفسها، معتبرة أن المشروع يتعارض مع الدستور ويكرس استهداف فئة بعينها من المجتمع ال٦فرنسي.