"حشد" يطلق أنشطته رسميًا ويطرح رؤية للعدالة والوحدة ويأكد أن الحزب إطار سياسي جامع لكل الوطنيين

4 مايو, 2026 - 00:58

انطلقت مساء اليوم الأحد، من فندق "الخاطر" بالعاصمة نواكشوط، الأنشطة الرسمية لحزب "الحركة الشعبية التقدمية– حشد"، وذلك عقب حصوله على الترخيص من وزارة الداخلية.
ويضم الحزب نخبة من التيار الناصري في موريتانيا، ويسعى مؤسسوه إلى تحويله إلى إطار سياسي جامع لكل الوطنيين المؤمنين بمبادئ التحرر والعدل والوحدة، وبالثوابت الحضارية للشعب الموريتاني وهويته العربية الإفريقية، مع وضع الوحدة الوطنية في صدارة أولوياته.
وفي كلمة له بالمناسبة، استعرض الأمين العام للحزب  احمد باب عبد الجليل مسار التأسيس، مشيراً إلى ما وصفها بالضغوط التي رافقت هذه المرحلة، قبل أن يتمكن الحزب من تجاوزها بإرادة مؤسسيه، بدءاً بالحصول على الوصل المؤقت وصولاً إلى الاعتراف الرسمي. وأكد أن "حشد" يمثل إضافة نوعية للمشهد السياسي، بما يحمله من طرح سياسي واقتصادي واجتماعي ورؤية شاملة لمستقبل البلاد، مشدداً على أنه حزب مفتوح لجميع الموريتانيين دون تمييز، حيث لا تفاضل إلا بالوطنية والإخلاص والتضحية من أجل وطن جامع.
من جانبه، أكد رئيس الحزب، أخيارهم ولد حمادي، أن "حشد" حزب شعبي تقدمي يسعى لتحقيق العدالة، معتبراً أن معظم مشاكل البلاد تعود إلى غيابها، وما نتج عن ذلك من تفاوت طبقي وتهميش وظلم. ودعا إلى بناء دولة المواطنة التي تسودها العدالة، مطالباً بإقامة دولة مدنية، وعودة الجيش إلى ثكناته للقيام بدوره الطبيعي في الدفاع عن الوطن وحماية حوزته الترابية، والمساهمة في البناء والتنمية.
وعقب ذلك، عقد الحزب مؤتمراً صحفياً رد خلاله على أسئلة الصحافة، من بينها أسئلة وكالة ميثاق الإخبارية حول عدد من القضايا الوطنية والإقليمية.
وفي رده على قضايا الرق والإرث الإنساني، أكد الحزب أن هذه الملفات تمثل جرحاً تاريخياً يتطلب معالجة شجاعة ومسؤولة، تقوم على الاعتراف بالماضي، وترسيخ قيم العدالة والمساواة، وتفعيل القوانين الرادعة لكل أشكال الاسترقاق ومخلفاته، مع تمكين الفئات المتضررة اقتصادياً واجتماعياً، وتعزيز الوعي المجتمعي الرافض لكل أشكال التمييز.
وبخصوص الحوار الوطني، شدد الحزب على ضرورة أن يكون شاملاً لا يقصي أحداً، وأن يُبنى على الثقة والوضوح في الأهداف، مع الالتزام بتنفيذ مخرجاته، والتركيز على القضايا الجوهرية مثل الحكامة الرشيدة، والعدالة الاجتماعية، وتعزيز الوحدة الوطنية.
أما بشأن عودة أحد أعضاء حركة "أفلام" من فرنسا، فقد رحب الحزب بهذه الخطوة، معتبراً أنها تمثل تحولاً إيجابياً بعد مواقف إقصائية سابقة، ومؤكداً أن الوطن بحاجة إلى جميع أبنائه.
وفي ما يتعلق بتطورات الوضع في مالي، عبّر الحزب عن قلقه من استمرار التوترات الأمنية والسياسية، داعياً إلى تغليب الحلول السلمية والحوار بين مختلف الأطراف، بما يحفظ وحدة مالي واستقرارها. كما شدد على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات الأمنية في منطقة الساحل، محذراً من انعكاسات عدم الاستقرار على دول الجوار، بما فيها موريتانيا.
وجدد الحزب في ختام مؤتمره تأكيده على أن تعزيز الجبهة الداخلية، ومعالجة القضايا الاجتماعية بجدية، ودعم الاستقرار الإقليمي، تمثل ركائز أساسية لبناء دولة عادلة وآمنة.