اعتداءات بالحجارة وتهديدات داخل مدارس بأطار… تصاعد مقلق يستهدف الطواقم التربوية

30 مارس, 2026 - 00:53

شهدت مدرسة “زيرة امباركة وعمارة” بمقاطعة أطار، صباح الجمعة 27 مارس 2026، حادثة اعتداء خطيرة تزامنت مع تنظيم مسابقة تجريبية داخل المؤسسة، حيث أقدمت مجموعة من المراهقين على رشق التلاميذ وأفراد الطاقم التربوي بالحجارة داخل الفضاء المدرسي، في سلوك عدواني أربك سير الامتحان وانتهك حرمة المؤسسة التعليمية.
وبحسب مصادر تربوية،  فقد تعاملت مديرة المدرسة، السيدة هند بنت أحمد بوخريص، بمسؤولية مع الوضع، حيث بادرت إلى إبلاغ مفتش القطاع، الذي تواصل بدوره مع السلطات الإدارية والأمنية. وعلى إثر ذلك، تم إشعار الحاكم، وإيفاد دورية من الشرطة إلى عين المكان، أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه بهم.

غير أن التطورات أخذت منحى أكثر خطورة، عندما أقدم أحد الموقوفين على توجيه تهديد مباشر بالاعتداء الجسدي على مديرة المؤسسة، أثناء وجوده داخل سيارة الشرطة، وأمام عناصر الأمن ومفتش القطاع، في مشهد صادم يعكس تراجعًا خطيرًا في احترام المؤسسة التربوية والعاملين فيها.
وتأتي هذه الحادثة في سياق مقلق، حيث شهدت إعدادية “اتويفند” بالمقاطعة نفسها، قبل أيام، واقعة مشابهة خلال امتحانات الفصل الثاني، تعرض خلالها مدير الدروس وعدد من الأساتذة للاعتداء، ما يعكس تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة استهداف المؤسسات التعليمية.
تعليق وتحليل:
ما جرى في أطار ليس مجرد حادث عرضي، بل مؤشر خطير على تنامي سلوكيات العنف داخل الفضاء المدرسي، وهو ما يهدد بشكل مباشر استقرار العملية التربوية وهيبة المؤسسة التعليمية.
إن الاعتداء على الموظفين داخل أماكن عملهم، وخاصة في المدارس، يمثل انتهاكًا مزدوجًا: اعتداءً على أشخاص يؤدون واجبهم المهني، واعتداءً على مؤسسة يفترض أن تكون فضاءً للتربية والانضباط. الأخطر من ذلك هو صدور تهديدات علنية أمام الجهات الأمنية، بما يعكس جرأة غير مسبوقة واستهانة بالعواقب.
هذه الظاهرة تطرح تحديات حقيقية تتطلب استجابة حازمة وشاملة، تبدأ بتطبيق القانون بصرامة لردع المعتدين، ولا تنتهي عند تعزيز دور الأسرة في التربية، وإعادة الاعتبار لقيم الاحترام والانضباط داخل المجتمع. كما تبرز الحاجة إلى تأمين المؤسسات التعليمية، وتوفير بيئة عمل آمنة تضمن كرامة وحماية جميع العاملين في القطاع التربوي.
إن حماية المدرسة اليوم لم تعد خيارًا، بل ضرورة ملحّة لصون مستقبل الأجيال والحفاظ على ما تبقى من هيبة الفضاء التعليمي.