المجلس الأعلى للتهذيب: التعليم ما قبل المدرسي في صدارة الإصلاح واستثمار لكسر الفقر وبناء المستقبل

23 مارس, 2026 - 14:52

اكد رئيس المجلس الأعلى للتهذيب، إبراهيم فال ولد محمد الأمين، أن الاستثمار في التعليم ما قبل المدرسي يمثل قاعدة الهرم التعليمي، ويُعد من أكثر الاستثمارات مردودية ونجاعة في كسر حلقة الفقر وتقليص الفوارق الاجتماعية.
وأوضح، خلال كلمته بمناسبة افتتاح الورشة الفنية الثانية ضمن النسخة الثالثة من موسم المجلس التفكيري لعام 2026، أن الطفل الذي يستفيد من هذا النوع من التعليم يلتحق بالتعليم النظامي وهو أكثر استعدادًا من حيث بناء شخصيته وتنمية قدراته المعرفية والسلوكية.
وأشار ولد محمد الأمين إلى أن العديد من الدراسات الدولية، خاصة أعمال الاقتصادي جيمس هيكمان، أثبتت الأثر الاقتصادي والاجتماعي الكبير للاستثمار في الطفولة المبكرة، لافتًا إلى أن السياسات والبرامج الحكومية في هذا المجال حققت نتائج وصفها بـ"المعتبرة".
وبيّن أن هذه النتائج تجلت في تحسين معدلات الولوج إلى التعليم ما قبل المدرسي، وتعزيز البنى التحتية، إضافة إلى توسيع الشراكات بين المؤسسات العمومية والخصوصية والمجتمعية، داعيًا الأسر وكافة الفاعلين إلى مواصلة دعم هذا التوجه.
وانطلقت، اليوم، أعمال الورشة المذكورة، التي تهدف إلى مناقشة استراتيجية تطوير التعليم ما قبل المدرسي وسبل النهوض به في موريتانيا في أفق 2030، وذلك بمشاركة خبير دولي من المغرب وعدد من المختصين في الشأن التربوي.
ومن المقرر أن تستمر الورشة لمدة أربعة أيام، حيث ستتناول تقييم الاستراتيجية الحالية وفق المعايير الدولية، وإرساء نظام فعال للمتابعة والتقويم، إلى جانب تعزيز إشراك الفاعلين المحليين وتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص لدعم التوسع في هذا النوع من التعليم.
ويتوقع أن تُختتم أعمال الورشة بجملة من التوصيات النوعية، من شأنها الإسهام في بلورة رؤية واضحة وآليات عملية تضمن نجاح هذا البرنامج الإصلاحي، وتعزز مكانة التعليم ما قبل المدرسي كأولوية ضمن السياسات العمومية للدولة.

الفيس بوك

بث مباشر