
تتجدد في مدينة أطار مطالب الساكنة بفتح نقطة لبيع المواد الغذائية مباشرة من الشاحنات الجزائرية التي تعبر المدينة يوميًا في طريقها إلى نواكشوط، وذلك في ظل الارتفاع الملحوظ لأسعار المواد الأساسية في السوق المحلي، خاصة في شهر رمضان المبارك.
وأكد عدد من المواطنين، في تصريحات متطابقة، أن هذه الشاحنات تمر عبر أطار محمّلة بكميات معتبرة من مختلف المواد الغذائية، قبل أن تعود السلع نفسها إلى المدينة عبر وسطاء وبأسعار مضاعفة، ما يثقل كاهل المستهلك المحلي ويؤثر بشكل مباشر على قدرته الشرائية في فترة تتزايد فيها متطلبات الأسر.
سلسلة توزيع تثير التساؤلات
وتشير مصادر متابعة للشأن الاقتصادي المحلي إلى أن غياب نقطة بيع مباشرة داخل أطار يفتح المجال أمام تعدد حلقات الوساطة، وهو ما ينعكس تدريجيًا على الأسعار، حيث يدفع المستهلك ثمن تعدد الوسطاء بدل الاستفادة من قرب مصدر التوريد.
ويرى متابعون أن فتح نقطة بيع رسمية ومنظمة من شأنه خلق ديناميكية تنافسية داخل السوق المحلي، والحد من المضاربات التي تتصاعد عادة مع اقتراب المواسم الاستهلاكية الكبرى، وعلى رأسها شهر رمضان.
أبعاد اجتماعية واقتصادية
المطلب، الذي تصفه الساكنة بـ"القديم المتجدد"، لا يرتبط فقط بخفض الأسعار، بل يتصل أيضًا باستقرار السوق وتعزيز الشفافية في مسارات التوزيع. كما يعتبره كثيرون خطوة عملية لدعم القدرة الشرائية وتخفيف الضغط عن الأسر محدودة الدخل.
وفي انتظار توضيحات رسمية بشأن هذا الملف، يبقى السؤال مطروحًا في أطار: هل تتحول الشاحنات العابرة إلى فرصة اقتصادية محلية حقيقية، أم يستمر الجدل مع كل موسم استهلاكي؟

