منظمة الشفافية الشاملة: استمرار توقيف رئيسها يثير مخاوف بشأن ضمانات المحاكمة العادلة

16 فبراير, 2026 - 23:14

بسم الله الرحمن الرحيم
منظمة الشفافية الشاملة
بيــان
لا يزال رئيس منظمة الشفافية الشاملة موقوفًا رهن الحبس منذ قرابة شهرين، رغم إعلانه استعداده الكامل لتقديم جميع الأدلة والمعطيات المرتبطة بالملفات المثارة، وعرضها أمام القضاء المختص.
وإزاء هذا الوضع، نؤكد ما يلي:
أولًا:
منذ إحالته إلى السجن، ينتظر رئيس المنظمة المثول أمام جهة الحكم لعرض ما بحوزته من وثائق وأدلة تتعلق بملف مختبر الشرطة، إضافة إلى تقديم دفوعه بشأن ما يعتبره أوجه قصور مهني في التعاطي مع ملف آفطوط الشرقي. ويُذكّر في هذا السياق بأنه سبق أن أُودع السجن أربعة أشهر وعشرة أيام على خلفية هذا الملف، قبل أن تصدر بحقه براءة قضائية من تهم القذف والافتراء.
ثانيًا:
إن مسار الإجراءات يثير تساؤلات مشروعة حول مدى احترام مبدأ “الآجال المعقولة” وضمانات المحاكمة العادلة، في ظل تأخر إحالة الملف إلى جهة الحكم، بما قد يؤثر على حق الدفاع ويؤخر تمكين المعني من عرض أدلته أمام القضاء.
ثالثًا:
في المقابل، تم اتخاذ قرار الإيداع في السجن بسرعة لافتة، حتى خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما يطرح تساؤلات حول اتساق المعايير الإجرائية في التعاطي مع هذا الملف.
إن جوهر القضية يظل مرتبطًا بحق المجتمع في الاطلاع على الحقيقة، وبضرورة تكريس عدالة شفافة ومتوازنة، تضمن الحقوق وتصون هيبة القانون في آن واحد.
وعليه، فإننا ندعو القوى الحية في الوطن — من أحزاب سياسية، ومنظمات مجتمع مدني، ونقابات، وشخصيات وطنية — إلى التمسك بثوابت دولة القانون، والتعبير عن التضامن مع المناهضين للفساد، وعلى رأسهم رئيس المنظمة، دعمًا لمسار العدالة وتعزيزًا لقيم الشفافية.
عن المكتب التنفيذي
والله وليّ التوفيق
نواكشوط، 16 فبراير 2026