نيويورك تايمز: خطة أمريكية إسرائيلية سرية لتغيير النظام في إيران وتنصيب أحمدي نجاد

20 مايو, 2026 - 09:52

كشفت صحيفة نيويورك تايمز  عن تفاصيل خطة أمريكية إسرائيلية سرية كانت تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني وتنصيب الرئيس الإيراني الأسب  احمد محمود نجاد قائداً لمرحلة انتقالية في أعقاب الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير الماضي.
وبحسب التقرير، جاءت الخطة ضمن مشروع أوسع أعدّته إسرائيل لإحداث تغيير جذري في إيران، عقب الضربات الأولى التي استهدفت كبار القادة الإيرانيين، وأسفرت عن اغتيال المرشد الأعلى عتلي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي اترامب كان قد لمح منذ الأيام الأولى للحرب إلى ضرورة أن يقود إيران "شخص من الداخل"، ليتضح لاحقاً أن المقصود هو أحمدي نجاد، الذي تولى رئاسة الجمهورية الإسلامية بين عامي 2005 و2013.
ووفقاً لمسؤولين أمريكيين مطلعين، أصيب أحمدي نجاد في اليوم الأول للحرب إثر غارة إسرائيلية استهدفت منزله في طهران، وكانت تهدف، بحسب المصادر، إلى "تحريره" من الإقامة الجبرية المفروضة عليه من قبل السلطات الإيرانية.
ولم تؤدِ الغارة إلى تدمير المنزل بالكامل، لكنها استهدفت نقطة أمنية قريبة كان يتمركز فيها عناصر من  أفراد من الحرس الثوري    مكلفون بمراقبته، ما أسفر عن مقتل عدد منهم، فيما نجا أحمدي نجاد قبل أن يختفي عن الأنظار وسط غموض بشأن مكان وجوده ووضعه الصحي.
ونقلت الصحيفة عن مقربين من الرئيس الأسبق أنه كان على علم بالخطة الأمريكية الإسرائيلية، وأن واشنطن كانت ترى فيه شخصية قادرة على إدارة المرحلة الانتقالية سياسياً وعسكرياً واجتماعياً.
غير أن الخطة بدأت تتفكك سريعاً بعد الضربة الأولى، إذ شعر أحمدي نجاد بخيبة أمل من مشروع تغيير النظام، خصوصاً بعد نجاته بصعوبة من القصف الإسرائيلي.
وترى واشنطن وتل أبيب، بحسب التقرير، أن خلافات أحمدي نجاد المتزايدة مع النظام الإيراني خلال السنوات الماضية جعلته خياراً مناسباً لقيادة بديلة أكثر استعداداً للتفاهم مع الغرب.
واعتمدت الخطة الإسرائيلية على عدة مراحل، تبدأ بضربات جوية واسعة واغتيال القيادات العليا، مروراً بإثارة اضطرابات داخلية وتحريك جماعات كردية ضد النظام، وصولاً إلى انهيار الحكومة وظهور سلطة بديلة.
إلا أن معظم هذه المراحل لم يتحقق، حيث تمكن النظام الإيراني من الصمود رغم الخسائر الكبيرة، وفشلت رهانات إسرائيل والولايات المتحدة على انهيار سريع للدولة الإيرانية.
ومع ذلك، نقلت الصحيفة عن بعض المسؤولين الإسرائيليين اعتقادهم بأن مشروع تغيير النظام كان يمكن أن ينجح لو أُتيح له وقت أطول ونُفذ على نطاق أوسع.
المصدر: نيويورك تايمز+الجزيرة