
أكد المفتش التربوي ومنسق كتابة برامج اللغة العربية بالمفتشية المكلفة بالتعليم الثانوي، سعدبوه ولد الشيخ سيدي محمد، أن ما ورد في امتحان اللغة العربية لشهادة ختم الدروس الإعدادية من أخطاء طباعية محدودة لا يرقى إلى مستوى "الفضيحة الوطنية" التي صورها بعض المتابعين.
وأوضح المفتش أن الأخطاء اقتصرت على تصحيف كلمة، وسقوط خط مميز وأقواس في أحد أسئلة القواعد، وهو ما وصفه بأنه خطأ طباعي محدود التأثير، كان من الطبيعي أن يناقشه المختصون في إطار نقد تربوي هادف، غير أن الجدل – بحسب تعبيره – انتقل إلى مستوى المبالغة بعد تداول الموضوع خارج الأوساط التربوية.
وأضاف أن الامتحانات الوطنية أعمال فنية تخضع لمعايير وضوابط دقيقة، ولا تُعد وفق الأهواء أو الاجتهادات الشخصية، بل تستند إلى البرنامج التربوي الوطني الذي يحدد الأهداف والمعارف والمهارات المطلوب تقويمها.
وأشار إلى أن برنامج اللغة العربية للسنة الرابعة الإعدادية ينص، ضمن مجال المجتمع والبيئة، على دراسة نصوص تتناول العادات والطقوس التراثية، إلى جانب اكتساب مهارات لغوية ونحوية وصرفية وبلاغية، مؤكداً أن نص الامتحان جاء منسجماً مع هذه المضامين، كما التزمت الأسئلة بتوزيع المهارات والنسب المحددة في البرنامج.
وشدد المفتش على أن تقييم الامتحانات ينبغي أن يكون بالرجوع إلى البرنامج التربوي النافذ باعتباره المرجعية القانونية المنظمة، لا إلى ردود الفعل أو الانطباعات، داعياً إلى إبعاد الشأن التربوي عن المزايدات والجدل غير المتخصص.
وختم بالتأكيد أن الامتحان لم يخرج عن المقرر الدراسي، معتبراً أن وصفه بـ"الفضيحة الوطنية" لا يستند إلى أسس مهنية أو تربوية.

