الربح والخسارة/محمد سالم بمب

21 يونيو, 2026 - 12:52
محمد سالم ولد بمب /عمدة سابق

تشكل طريقة توزيع السلات الغذائية على المواطنين المدرجين في السجل الاجتماعي  الجارية هذه الأيام كارثة وإهانة حقيقية لمئات من النساء خاصة؛فعلى النساء المستفيدات أن يتخلصن من واجبات البيوت وما كن يمارسن من أنشطة لمواجهة أعباء الحياة على مدى يوم كامل على الأقل و يأخذن بعد ذلك سيارات الأجرة إلى المخزن المخصص للتوزيع و حين يصلن إلى المخزن عليهن أن  يتكدسن في طابور طويل في الشارع المقابل للمخزن في ظل حرارة هذه الأيام .
لو قامت إحدى النساء المستفيدات بحساب ما تخسره من تكاليف النقل وخسارة عملها الذي كانت تمارس والتضحية بواجباتها الأسرية وقارنت كل ذلك بقيمة ما ستحصل عليه من سلات غذائية،لاستخلصت أن حساب الربح والخسارة يفرض عليها عدم المغامرة بالاتجاه إلى مخازن توزيع هذه السلات الغذائية .
من هنا فإن على الحكومة أن تراجع هذه الطريقة المهينة والمنهكة للمواطنين وخاصة النساء باعتماد طريقة بسيطة وتحترم إنسانية الفقراء من خلال الخطوات التالية:
١.إعداد قسائم باسم المستفيد تحتوي على "كود خاص"لترسل  الكترونيا إلى المستفيد
٢.توقيع اتفاق مع الاتحادية الوطنية للتجار لتسليم السلات إلى المستفيدين من طرف المحلات التابعة لها في مختلف الأحياء حيث يوجد المستفيدون 
٣.تقوم الاتحادية الوطنية للتجار بمركزة القسائم وترسلها إلى الجهة الحكومية المسؤولة عن التسديد مصحوبة بفاتورة وإفادات من السلطات الإدارية والمحلية بصحة وسلامة عمليات التوزيع على المواطنين، لتقوم هذه هذه الأخيرة بتحويل المبلغ  المستحق إلى الاتحادية الوطنية للتجار.

وفي كل الحالات يتعين على الحكومة أن تتخذ طريقة لإيصال السلة الغذائية إلى المواطن بكل احترام ودون تحميله  كلفة قد تتجاوز قيمة السلة ذاتها لتكون عونا حقيقيا لا عبئا ثقيلا 
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد