منتدى داكار للأمن والسلام يدعو إلى إجراءات عملية وتعزيز السيادة الأفريقية

22 أبريل, 2026 - 15:47

اختُتمت،  الثلاثاء، أعمال الدورة العاشرة لمنتدى داكار الدولي للسلام والأمن، بدعوة المشاركين إلى ترجمة البرامج المشتركة إلى “إجراءات عملية”، مع التأكيد على ضرورة تولي الأفارقة زمام المبادرة في مواجهة تحديات الأمن والتنمية بالقارة.

وقال وزير التكامل الأفريقي والشؤون الخارجية وشؤون السنغاليين في الخارج، الشيخ نيانغ، في كلمة اختتام المنتدى الذي انعقد يومي 20 و21 أبريل، إن النقاشات أفضت إلى “قناعة راسخة” بأن تحقيق السلام في أفريقيا يمر عبر ديناميات داخلية تقوم على مؤسسات شرعية، واقتصادات مرنة، ومجتمعات شاملة.

وشهدت الدورة، التي حملت شعار “أفريقيا تواجه تحديات الاستقرار والتكامل والسيادة: ما هي الحلول المستدامة؟”، مشاركة واسعة من شخصيات سياسية ودبلوماسية وخبراء وممثلين عن المجتمع المدني، حيث أشاد نيانغ بما وصفه بـ”المساهمات القيمة” التي أغنت النقاشات.

وأكد الوزير أن المنتدى شكّل لحظة “نضج ووضوح”، أُتيح خلالها تقييم نقاط ضعف القارة بموضوعية، مع التشديد على أن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق دون بناء علاقة ثقة بين الدولة والمواطن.

ودعا المشاركون إلى معالجة الأسباب الجذرية للأزمات، وفي مقدمتها الهشاشة والإقصاء الاجتماعي وتآكل العقد الاجتماعي، مع إبراز الدور المحوري للشباب والنساء في تحقيق السلام والتنمية، والحاجة إلى سياسات أكثر شمولاً لفائدتهم.

كما شدد نيانغ على أهمية تعزيز سيادة القارة، خاصة من خلال تثمين الموارد الطبيعية محلياً وتطوير سلاسل القيمة، معتبراً ذلك توجهاً حاسماً لسد الفجوة بين الثروات المتاحة ومستويات التنمية.

وفي السياق ذاته، أكد على ضرورة تبني “انفتاح منضبط” قائم على شراكات متوازنة ومتبادلة المنفعة، دون الإخلال باندماج أفريقيا في النظام الدولي.

وأبرزت مخرجات المنتدى كذلك أهمية تعميق التكامل الإقليمي وتعزيز التجارة البينية كآليتين أساسيتين لمواجهة التحديات العابرة للحدود، مثل الإرهاب والاتجار غير المشروع والتهديدات السيبرانية وتداعيات التغير المناخي.

واختُتمت التوصيات بالدعوة إلى تعزيز الوحدة الأفريقية عبر إنشاء آليات مشتركة وفعالة وممولة بشكل كافٍ، إلى جانب اقتراح “مبدأ داكار لمنع النزاعات”، الذي يهدف إلى استباق الأزمات بدل الاكتفاء بردّ الفعل عليها.