
تعرض معلم بمدرسة أدباي في مدينة أطار لاعتداء وصف بـ"العنيف"، من طرف عدد من أطفال الحي، ما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وبحسب مصادر محلية، فإن الحادثة وقعت خارج محيط المؤسسة التعليمية، إثر خلاف بسيط تطور لاحقاً إلى اعتداء جسدي، حيث ترصد المعتدون للمعلم وانهالوا عليه بالضرب. وكادت الواقعة أن تتخذ منحى أكثر خطورة، لولا تدخل إحدى النساء التي أطلقت صرخات استغاثة نبهت السكان، الذين سارعوا لإنقاذ الضحية.
وأكدت المصادر أن السلطات الأمنية تمكنت من توقيف المتورطين في الحادثة، وهم حالياً قيد الاحتجاز لدى الشرطة، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة قضية الاعتداءات المتكررة على أفراد الأسرة التربوية، وما تطرحه من تساؤلات حول سبل حمايتهم داخل وخارج المؤسسات التعليمية.
لم تعد حوادث الاعتداء على المدرسين حالات معزولة، بل أصبحت مؤشراً مقلقاً على تراجع هيبة المدرسة ومكانة المعلم في المجتمع. فالمعلم، الذي يفترض أن يكون محاطاً بالاحترام والتقدير، بات في بعض الأحيان عرضة للعنف اللفظي والجسدي، سواء من التلاميذ أو محيطهم الاجتماعي.
إن هذه الظاهرة تعكس خللاً مركباً، تتداخل فيه عوامل تربوية واجتماعية وثقافية، من أبرزها ضعف التنشئة على احترام المدرسة، وتراجع دور الأسرة، وغياب الردع الكافي

