هدم مساكن مؤقتة في شنقيط يثير الجدل بين القانون وحقوق الفئات الهشة

4 أبريل, 2026 - 14:46

أثارت عملية هدم مساكن مؤقتة (أعرشة) تعود لأحد المواطنين في مدينة شنقيط موجة من الجدل والاستياء، وسط تساؤلات حول آليات تعامل الإدارة المحلية مع قضايا السكن والهشاشة الاجتماعية.
ووفق المعلومات، فقد أقدمت السلطات في مقاطعة شنقيط على إزالة مساكن المواطن سلاك ولد لبشير، نازح من المناطق الريفية جراء تداعيات الجفاف، بدعوى إقامتها على أرض غير مرخصة. وأوضح المعني أن عملية الهدم تمت بحضور أسرته وأطفاله الصغار، مضيفًا أن هذه ليست المرة الأولى التي تُزال فيها مساكنه، حيث سبق أن تعرضت للهدم أكثر من مرة.
وأشار المواطن إلى أنه لا يدعم التوسع العشوائي، لكنه اعتبر أن من حقه، كغيره من المتضررين من الظروف المناخية، الحصول على مأوى مؤقت يحفظ كرامته، لافتًا إلى وجود حالات مماثلة في المنطقة لم تتعرض لإجراءات مماثلة.
وتعيد الحادثة إلى الواجهة النقاش حول السكن غير اللائق، وسبل تحقيق التوازن بين تطبيق القوانين العمرانية وضمان الحقوق الأساسية للفئات الهشة، خاصة في المدن التاريخية التي تشهد ضغوطًا متزايدة على المجال الحضري.

تُظهر هذه الواقعة فوضى التقري العشوائي التي تمارسها بعض الجهات الإدارية، والتي غالبًا ما تفتقد إلى رؤية شاملة تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الإنسانية والاجتماعية.

 على الدولة مسؤولية واضحة في حماية الفئات الأكثر هشاشة، وضمان حقهم في السكن المؤقت والآمن، مع وضع آليات واضحة لمعالجة التوسع غير المنظم بطريقة تحترم القانون دون انتهاك حقوق الإنسان. 

كما أن اعتماد بدائل مؤقتة ومنظمة، وربطها بمخططات عمرانية واضحة، سيكون خطوة ضرورية لتجب تكرار مثل هذه الممارسات المؤلمة.