صحافي إسرائيلي: إيران تُلحق دمارًا واسعًا بالقواعد الأمريكية وتكشف هشاشة التفوق العسكري

9 مارس, 2026 - 11:42

في تدوينةٍ لافتة خرجت عن السردية الإسرائيلية السائدة، نشر الصحافي الإسرائيلي ألون مزراحي على صفحته في منصة (X) – تويتر سابقًا – تعليقًا مطولًا اعتبر فيه أن ما يجري يمثل لحظة تاريخية في مسار المواجهة العسكرية في المنطقة.
وقال مزراحي إن إيران – وعلى نحوٍ مفاجئ – تمكنت من توجيه ضربات واسعة للقواعد العسكرية الأمريكية، مشيرًا إلى أن حجم الدمار الذي طال تلك المنشآت كبير وعلى نطاق غير مسبوق. وأضاف أن طهران استطاعت خلال أيام قليلة توسيع نطاق تأثيرها العسكري في المنطقة، مستهدفةً منشآت وقواعد عسكرية تعد من الأكبر والأكثر كلفة في العالم.
وأوضح أن القواعد الأمريكية المنتشرة في البحرين والكويت وقطر والسعودية تُعد من أهم البنى العسكرية التي أنفقت الولايات المتحدة على بنائها تريليونات الدولارات على مدى عقود، معتبرًا أن ما تعرضت له من أضرار يعني عمليًا تبديد جزء كبير من الاستثمارات العسكرية التي تراكمت خلال أكثر من ثلاثين عامًا.
وأشار مزراحي إلى أن الحرب كشفت عن تدمير رادارات وأنظمة عسكرية متطورة تبلغ تكلفة الواحد منها مئات الملايين من الدولارات، فضلًا عن إخلاء بعض القواعد أو تعرضها للتخريب والنهب، على حد تعبيره.
وأضاف أن حجم الخسائر غير مسبوق في تاريخ الولايات المتحدة، قائلًا إن ما يحدث قد يكون الأقرب – من حيث الصدمة العسكرية – إلى ما شهدته البلاد خلال هجوم بيرل هاربر، مع فارق أن ذلك كان هجومًا واحدًا، بينما تتحدث التقارير الحالية عن مواجهات واسعة ومستمرة.
كما لفت إلى أن الرقابة العسكرية الأمريكية تحد من تدفق المعلومات حول مجريات الحرب، موضحًا أن الجمهور بات يتلقى معلومات أقل بكثير مما كان يحدث في حروب سابقة، مثل حرب الخليج عام 1991، عندما كانت تُبث مشاهد العمليات العسكرية بشكل متكرر.
وتساءل الكاتب عن غياب الأدلة الإعلامية على التفوق الجوي الأمريكي، قائلاً إنه من المفترض – في حال تحقق هذا التفوق – أن تظهر تسجيلات لطائرات أمريكية تحلق فوق الأراضي الإيرانية، وهو ما لا يحدث، بحسب قوله.
وفي سياق انتقاده للسياسات المطروحة في واشنطن، وصف بعض المقترحات المتداولة في الإدارة الأمريكية – مثل إرسال مرافقة عسكرية لناقلات النفط في الخليج أو دعم قوات كردية لشن عمليات داخل إيران – بأنها أفكار غير واقعية، معتبرًا أن الجغرافيا الواسعة لإيران وتعقيداتها العسكرية تجعل مثل هذه السيناريوهات صعبة التنفيذ.
واختتم مزراحي تدوينته بالقول إن الولايات المتحدة وإسرائيل – برأيه – تواجهان تحديًا استراتيجيًا كبيرًا في هذه الحرب، مشيرًا إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية، وخاصة المنشآت المدفونة تحت الأرض، تجعل الوصول إليها أمرًا بالغ الصعوبة، وفق تقديره.
وفي ختام حديثه، توقع أن يكون لهذه الحرب تداعيات عميقة على مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، معتبرًا أن نتائجها قد تعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة.