افتتاح ورشةتدريبية لتعزيز صيانة التراث الثقافي غير المادي في موريتانيا

8 يناير, 2026 - 21:55

افتتح  وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، اليوم الخميس في نواكشوط، ورشة تدريبية منظمة من قبل اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، حول تعزيز بناء القدرات في مجال صون التراث الثقافي غير المادي في موريتانيا.

وتهدف هذه الورشة، التي تدوم يومين، إلى دعم قدرات الفاعلين في مجال التراث الثقافي غير المادي، من خلال تمكينهم من المعارف والأدوات التقنية والآليات العلمية الكفيلة بحصر عناصر التراث بما يليق بعراقته وثرائه وتنوع تعبيراته.

وقال معالي وزير الثقافة، في كلمة له بالمناسبة إن التراث الثقافي غير المادي يُعد مرآة للوجدان الجمعي، وأنماط العيش والتفكير التي صاغتها التجربة التاريخية للمجتمعات.

وأضاف أن موريتانيا تتمتع بإشعاع حضاري وثراء أنثروبولوجي وتنوع ثقافي، أسهم في ترسيخ قيم أصيلة مثل الفتوة والنبل والتضامن، وهي سمات فارقة تتجسد في ممارسات لا مادية شكّلت عبر الزمن ملامح الشخصية الجماعية، رغم ما لحق ببعضها من تراجع وتهميش.

وبيّن أن وزارة الثقافة تواصل جهودها في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لصون التراث الثقافي غير المادي، حيث شهدت السنوات الماضية تسجيل عدد مهم من العناصر التراثية ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية، إضافة إلى إدراج عناصر أخرى ضمن قائمة التراث في العالم الإسلامي، وهو ما يعكس ديناميكية وطنية واعية بأهمية هذا الرصيد الثقافي ودوره في تعزيز الحضور الثقافي للبلاد على المستويين الإقليمي والدولي.

وبدوره أوضح الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، السيد محمد سيدي عبد الله، أن التراث الثقافي غير المادي يشكل أحد أعمدة الهوية الوطنية، ورافعة من روافع التنمية الثقافية، وفضاءً رحبًا لتعزيز التماسك الاجتماعي وترسيخ قيم الحوار والاعتراف بالتنوع واحترام الخصوصيات.

من جانبه قال المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، السيد محمد ولد أعمر، إن "الألكسو" اطلعت بدور فاعل في تشجيع ودعم الدول العربية على تسجيل ملفات تراثها الثقافي غير المادي على القوائم الدولية، ولا سيما قوائم اليونسكو، من خلال الدعم الفني المباشر ومواكبة اللجان الوطنية والفرق المعنية بإعداد الملفات، كما يتجلى ذلك في دعم المنظمة لموريتانيا في ملف المحظرة الذي تم تسجيله ضمن التراث الثقافي الإنساني.