
تتزامن زيارة رئيس الجمهورية لولايتي إينشيري وآدرار مع مجموعة من الأحداث غير المحفزة على الحفاوة والترحيب التلقائيين، في أدنى مستوى للتعبير،منها على وجه الخصوص:
١.أستمرار معاناة الرئيس السابق محمد عبد العزيز مع مختلف أنواع المرض في السجن وتذكيره في الرسالة الموجهة للرئيس يوم أمس بضرورة الاستجابة لتوصيات الأطباء بلزوم السماح له بالسفر إلى الخارج لتلقي العلاج الاستشفائي الضروري،
٢.التمادي في مواصلة اعتقال الجنرال المتقاعد لبات المعيوف عضو المكتب التنفيذي لحزب موريتانيا إلى الأمام وتصاعد الحملة الوطنية المطالبة باطلاق سراحه،خاصة على مستوى الولايتين،حيث تتواجد خلفيته الاجتماعية،
٣.تصاعد شكاوى سكان إينشيري على لسان نائب أكجوجت من أزمات الماء والكهرباء ومضاعفات السموم غير المعالجة من طرف شركة معادن إينشيري طبقا للأ نظمة البيئة.
على ضوء هذه المعطيات فإن السؤال عن توقيت زيارة الولايتين من طرف فخامة رئيس الجمهورية يصبح أكثر من ملح ،فهل عمل الرئيس على تجميع الحبكة الدرامية لمختلف هذه القضايا الحساسة ليحدث صدمة مفرحة للسكان ؛يعلن من خلالها العفو الشامل عن الرئيس السابق محمد عبد العزيز والسماح له بالسفر إلى الخارج للعلاج وإيقاف المتابعة للجنرال لبات المعيوف وإطلاق سراحه وتقديم معالجة حاسمة لشكاوى سكان الولايتين أم أن الأمر يتعلق باختبار مدى قوة وصلابة من يناصر الرئيس داخل هذه الولايات رغم القضايا السابقة المثيرة بطبيعتها للسخط والاحتجاج؟
فهل من جواب يرجح أحد الاحتمالين أو يقدم تفسيرا آخر لتوقيت الزيارة؟.

