
تتواصل الاضطرابات في منظومة الكهرباء بموريتانيا، مع تسجيل انقطاعات واسعة في أحياء من العاصمة
نواكشوط منذ مساء أمس الأربعاء، بالتزامن مع حرائق وأعطاب طالت منشآت ومحولات كهربائية في عدد من المدن الداخلية، بينها تكنت ومكطع لحجار وباركيول وكرو وتامشكط.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرائق التي شهدتها محطات التحويل الشرقية والغربية بنواكشوط تلقي بظلالها على وضعية الشبكة، بعدما تسببت تلك الحوادث في انقطاعات واسعة طالت أحياء سكنية ومرافق خدمية.
وفي مدينة تكنت، تسبب احتراق محول كهربائي في انقطاع التيار عن أجزاء واسعة من المدينة، قبل أن تباشر الفرق الفنية التابعة للشركة المعنية التدخل لإصلاح العطب وإعادة الخدمة تدريجياً.
وفي مكطع لحجار، اندلع اليوم الخميس حريق داخل بيت للكهرباء، قبل أن تتدخل فرق الإطفاء للسيطرة عليه، فيما تتواصل عمليات المعاينة للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد حجم الأضرار.
كما تم تسجيل أعطاب وحرائق مرتبطة بمنشآت ومحولات كهربائية في باركيول وتامشكط، وسط تصاعد التساؤلات بشأن وضعية شبكة التوزيع ومدى جاهزية المحطات والمحولات، في ظل تكرار الأعطاب والحرائق خلال فترة زمنية قصيرة.
وتأتي هذه الحوادث بالتزامن مع ترقب الرأي العام لنتائج لجنة التحقيق التي شكلتها السلطات عقب حرائق محطات الكهرباء في نواكشوط، والتي أوكلت إليها مهمة تحديد أسباب تلك الحوادث والمسؤوليات المرتبطة بها، واقتراح الإجراءات الكفيلة بمنع تكرارها.
وكانت السلطات قد حددت للجنة مهلة 30 يوماً لإعداد تقريرها، ولم يتبق من هذه المهلة، وفق المعطيات المتداولة، سوى نحو أسبوع واحد.
ويترقب الموريتانيون أن تحمل نتائج التحقيق إجابات واضحة بشأن الأسباب الفنية والتنظيمية للحرائق السابقة، ومدى ارتباطها بظروف الصيانة والتجهيز والتشغيل، إضافة إلى الإجراءات التي ستُعتمد لمعالجة الاختلالات وضمان استقرار شبكة الكهرباء، خصوصاً في ظل استمرار الأعطاب والانقطاعات في عدد من مناطق البلاد.

