
وجّه المدير الجهوي للتربية والإصلاح التعليمي بولاية اترارزة، عالي مختار كريكد، انتقادات حادة لما وصفه بتشبث بعض أفراد النخبة المثقفة بموروثات اجتماعية وطبقية تجاوزها الزمن، معتبراً أن هذا التوجه يسهم في تكريس الانقسام وإفشال مشروع المدرسة الجمهورية.
وقال كريكد إن ما يؤلمه ويصيبه أحياناً بالإحباط والقلق على المستقبل هو أن يرى بعض أفراد النخبة «يتشبثون بموروثات أخنى عليها الذي أخنى على لبد»، ويتحمسون لتكريس الانقسام الطبقي، و«يستميتون في الدفاع عن التقري العشوائي الهدام».
وأضاف أن المفارقة تكمن، حسب تعبيره، في أن بعض هؤلاء «يتظاهرون بدعم مدرسة جمهورية جامعة، ثم يعملون على هدمها وإفشالها بكل معاول الأسباب والمسببات».
ودعا المسؤول التربوي إلى إعادة قراءة التراث الوطني بما يخدم الحاضر والمستقبل، قائلاً إن المطلوب هو استحضار ما يصلح للعصر من الموروث، والاعتزاز من التاريخ بكل ما يعزز «تعاضدنا وتلاحمنا كشعب واحد وأمة واحدة».
وفي ما يتعلق بإصلاح الخريطة المدرسية، دعا كريكد إلى وضع خريطة مدرسية تقوم على «التجمعات الكبرى والمدارس المكتملة»، معتبراً أن ذلك يمثل أحد الأسس الضرورية لترسيخ المدرسة الجمهورية وضمان قدرتها على أداء دورها في توحيد المجتمع.
وشدد المدير الجهوي للتربية والإصلاح التعليمي على ضرورة التصدي لما سماه «ظاهرة التقري العشوائي» بحزم وإصرار، والعمل على تفكيكها ووقف تمددها، منتقداً بشدة ما اعتبره طموحات وأفكاراً رجعية لدى بعض النخب المدافعة عن استمرارها.
وتعكس تصريحات كريكد جانباً من الجدل المتصاعد حول العلاقة بين التخطيط العمراني والسياسة التعليمية، في ظل مساعي إصلاح الخريطة المدرسية وتعزيز المدرسة الجمهورية، وما يطرح ذلك من تحديات مرتبطة بالتوزيع السكاني وانتشار التجمعات العشوائية.

