
انتقد ناشطون سياسيون استخدام مقر بلدية شنقيط لاحتضان اجتماع لحزب الإنصاف، معتبرين أن تسخير مقر مؤسسة عمومية لنشاط حزبي يمثل سابقة غير معهودة، وإساءة إلى مبدأ الحياد المفترض في المرافق العمومية.
وقال المنتقدون إن مقر البلدية يفترض أن يظل فضاءً عمومياً لخدمة جميع المواطنين، سواء كانوا موالين أو معارضين أو غير منتمين سياسياً، معتبرين أن استخدامه في نشاط حزبي يثير تساؤلات حول مدى احترام مبدأ المساواة بين مختلف القوى السياسية.
ووصف ناشطون الخطوة بأنها إساءة إلى الحزب الحاكم نفسه، وإلى النظام، وإلى وزارة الداخلية واللامركزية، باعتبارها الجهة الوصية على عمل البلديات، مؤكدين أن المؤسسات المحلية ينبغي أن تبقى بمنأى عن التجاذبات الحزبية.
وفي تدوينة له، اعتبر الناشط السياسي الدكتور شغالي الحنشي أن ما حدث يمثل «سابقة في استغلال موارد الدولة في خدمة حزب سياسي»، متسائلاً عما إذا كان سيتم السماح لجميع الأحزاب السياسية، سواء كانت من الأغلبية أو المعارضة، باستخدام مقرات البلديات والموارد العمومية بالشروط نفسها وعلى قدم المساواة.
وأثارت الواقعة نقاشاً حول ضرورة الفصل بين المرافق العمومية والأنشطة الحزبية، وضمان حياد المؤسسات المحلية بما يحفظ مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين.

