السعودية وتركيا وباكستان توقّع "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" لتعزيز التعاون العسكري والردع الجماعي

7 أغسطس, 2026 - 18:23

وقّعت المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، اليوم الجمعة، "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، خلال قمة استضافتها مكة المكرمة، وجمعت ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
ووفق البيان الختامي للقمة، تهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع المشترك وتطوير التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث، وتنص على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الموقعة يُعد هجوماً على جميع الأطراف.
وأوضح البيان أن الاتفاقية تستند إلى الروابط التاريخية والمصالح الاستراتيجية المشتركة، وتسعى إلى تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في منشور عبر منصة "إكس"، أن الاتفاقية تقوم على مبدأ "الردع الجماعي"، وتشمل توسيع التعاون الأمني والدفاعي، وتطوير مشاريع مشتركة في الصناعات العسكرية، وتعزيز التنسيق في مجال مكافحة الإرهاب.
وأشار أردوغان إلى أن الاتفاقية تؤكد حق الدول في الدفاع عن نفسها وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً أنها لا تستهدف أي دولة بعينها، وأن باب الانضمام إليها سيظل مفتوحاً أمام الدول الراغبة في دعم الأمن والاستقرار.
من جانبه، وصف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاتفاقية بأنها "محطة مفصلية" في مسار التعاون بين الدول الثلاث، مشيراً إلى أن توقيعها في مكة المكرمة يمنحها بعداً تاريخياً ورمزياً يعكس عمق المسؤولية المشتركة تجاه أمن الدول وخدمة مصالح شعوبها.
بدوره، أكد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان أن الاتفاقية تؤسس لشراكة دفاعية طويلة الأمد، من شأنها تعزيز الردع والتنسيق والتكامل العسكري بين الدول الثلاث، بما يسهم في دعم أمن واستقرار المنطقة والعالم.
كما شدد وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، رائد قرملي، على أن الاتفاقية لا تمثل توجهاً لتشكيل محور عسكري أو تكتل طائفي، ولا ترتبط بأي سباق للتسلح أو برامج نووية، وإنما تهدف إلى بناء قدرات دفاعية ذاتية ومستدامة وتعزيز التعاون الأمني بين الدول المشاركة.
وكالات