بيجل ولد هميد يرد على تصريحات وزير الخارجية السنغالي الأسبق الشيخ تيجان كاديو

3 أغسطس, 2026 - 23:48

رد االوزير  والوجيه  الاجتماعي  والسياسي الموريتاني بيجل ولد هميد على تصريحات وزير الخارجية السنغالي الأسبق الشيخ تيجان كاديو، التي قال فيها إن السنغاليين نشأوا على الاعتقاد بأن المغرب يقع على بعد بضعة كيلومترات من السنغال.
وأعرب ولد هميد عن استغرابه من هذه التصريحات، معتبرًا أن كاديو، بحكم توليه سابقًا منصب وزير الخارجية واستمراره ناشطًا في الساحة السياسية السنغالية، كان يفترض أن يتحلى بقدر أكبر من الدقة والكياسة، وأن يستند إلى مراجع تاريخية أكثر صلابة.
وأشار ولد هميد إلى أن المغرب كانت له أطماع في موريتانيا عند استقلالها، إلا أنه اعتبر أن تلك الادعاءات لم تستند إلى أساس تاريخي متين، مستعرضًا في المقابل الدور التاريخي للمرابطين، الذين نشأت حركتهم في الأراضي الموريتانية الحالية، قبل أن يمتد نفوذهم إلى المغرب، حيث أسسوا مدينة مراكش في عهد يوسف بن تاشفين، ثم عبروا إلى الأندلس.
وتطرق ولد هميد إلى العلاقات التاريخية بين موريتانيا والسنغال، مشيرًا إلى أن الاستعمار الفرنسي دخل المنطقة في بداية القرن العشرين من جهة السنغال، وأن المستعمرتين تقاسمتا العاصمة سان لويس، قبل أن تحافظ الدولتان بعد الاستقلال على علاقات قائمة على الصداقة والأخوة والتعاون وحسن الجوار.
ورفض ولد هميد تعميم كاديو حديثه باسم جميع السنغاليين، مؤكدًا معرفته الجيدة بالمجتمع السنغالي، الذي قال إن الأوساط الشعبية فيه تميز بين الموريتانيين والمغاربة في تسمياتها المتداولة.
وفيما يتعلق بالوساطة السنغالية في الاتفاق السياسي الموريتاني لعام 2008، أشاد ولد هميد بالدور الذي لعبته السنغال ووزير خارجيتها آنذاك الشيخ تيجان كاديو في تسهيل التوصل إلى الاتفاق، لكنه اعتبر أن الحديث عن أن الوساطة حالت دون اندلاع حرب أهلية في موريتانيا مبالغ فيه.
وأوضح أن الخلاف آنذاك كان سياسيًا، بين معسكر معارض للانقلاب وآخر مؤيد له، مشيرًا إلى أن الرئيس السنغالي الراحل عبد الله واد سبق أن أشاد، خلال زيارة له إلى نواكشوط، بما وصفه بالنضج الديمقراطي الذي طبع النقاشات بين الفرقاء، وبالأجواء الودية التي سادت المفاوضات.