
أفتتحت رابطة المفتشين المقاطعيين للتعليم الأساسي، اليوم الثلاثاء في نواكشوط، أعمال مؤتمرها الثاني، تحت شعار: «المفتش المقاطعي قائد الميدان وضامن الإصلاح التربوي»، بحضور المفتش العام للتعليم الأساسي، وعدد من المديرين المركزيين والجهويين، إلى جانب نواب وعمد، والأمين العام للاتحاد العام للعمال الموريتانيين، الذي حضر بصفته متابعًا لعملية الإشراف على المؤتمر، إضافة إلى عدد من المسؤولين والأطر والفاعلين في قطاع التعليم، ومشاركة واسعة من المفتشين المقاطعيين من مختلف ولايات الوطن.
وأكد رئيس الرابطة، محمد الأمين غلام، في كلمة افتتاحية، أن انعقاد المؤتمر يأتي في ظل إصلاح تربوي طموح يجعل من المدرسة الجمهورية ركيزة لبناء الإنسان وترسيخ قيم المواطنة والوحدة الوطنية.
وأشار إلى الدور المحوري الذي يضطلع به المفتش المقاطعي في قيادة العمل التربوي الميداني، ومواكبة المعلمين، وتقويم الأداء، وضمان حسن تنفيذ البرامج والسياسات التعليمية، داعيًا إلى توفير الوسائل والإمكانات اللازمة للمفتشين وتحسين أوضاعهم المهنية، باعتبار ذلك استثمارًا مباشرًا في جودة التعليم ونجاح الإصلاح التربوي.
وتضمن المؤتمر أربعة عروض علمية ومهنية تناولت واقع التفتيش وآفاق تطويره، من بينها عرض حول «المفتشيات المقاطعية بين موارد الوزارة وتفعيل الشراكة»، وآخر ناقش «المفتشيات المقاطعية بين التكليف وإكراهات التنفيذ»، فيما استعرض عرض ثالث «بدايات تأسيس المفتشيات المقاطعية وسبل تعزيز الأداء».
واختتمت العروض بموضوع «الإصلاح التربوي: رؤية من الداخل»، الذي قدم قراءة ميدانية لمسار الإصلاح، متناولًا أبرز مكتسباته والتحديات التي تواجهه، وآفاق تعزيزه.
وشكلت العروض المقدمة أرضية لنقاشات مهنية معمقة، أكدت أهمية تعزيز مكانة المفتش المقاطعي ودوره بوصفه قائدًا للعمل التربوي في الميدان وشريكًا أساسيًا في إنجاح مشروع المدرسة الجمهورية وتحقيق أهداف الإصلاح التربوي.

