بيرام الداه اعبيد يرفض المحاصصة المجتمعية ويدعو إلى عدالة وطنية تعالج المظالم التاريخية

28 يوليو, 2026 - 12:49

أعلن النائب بيرام الداه اعبيد رفضه تنظيم الدولة على أساس المحاصصة بين المكونات المجتمعية، مؤكدًا أن معالجة المظالم التاريخية التي تعرض لها الحراطين ينبغي أن تتم من خلال سياسات عمومية تحقق المساواة الفعلية، لا عبر تقاسم المناصب والموارد على أسس مجتمعية.
وقال بيرام، في بيان أصدره اليوم الاثنين تعليقًا على العريضة التي وقعتها 242 شخصية موريتانية، للمطالبة بالاعتراف الدستوري بمكون الحراطين واعتماد التمييز الإيجابي لصالحه، إن العريضة تستند إلى وقائع تاريخية حقيقية، مشيرًا إلى أن العبودية خلفت آثارًا عميقة لا تزال تلقي بظلالها على أوضاع الحراطين في مجالات الأرض والوظائف والفرص الاقتصادية.
واعتبر أن الاعتراف بالمظالم التاريخية لا يعني «حبس المستقبل داخل الهويات»، داعيًا إلى جبر الضرر من خلال سياسات عمومية شفافة ومحددة الأهداف، تستفيد منها الفئات والمناطق الأكثر تضررًا، مؤكدًا أن الحراطين سيكونون من أوائل المستفيدين منها بحكم واقعهم الاجتماعي والاقتصادي.
وشدد بيرام على أن العدالة الاجتماعية يجب أن تشمل جميع الموريتانيين، بمن فيهم المكونات العربية والإفريقية الزنجية، إضافة إلى النساء والشباب وسكان المناطق المهمشة، مؤكدًا أن «العدالة الاجتماعية لا ينبغي أن يكون لها لون مجتمعي، بل يجب أن يكون لها وجه وطني».
كما دعا إلى الاعتراف بما وصفه بـ«الجرح الوطني» الذي خلفته أحداث الترحيل والانتهاكات التي طالت المكون الإفريقي الزنجي، مع ضمان العدالة للضحايا والعمل على منع تكرار تلك المآسي.
ورفض بيرام اعتماد نظام دائم لتوزيع الوظائف والمسؤوليات بين المكونات المجتمعية، مؤكدًا أن الولوج إلى الوظيفة العمومية والقضاء والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية والسلك الدبلوماسي يجب أن يقوم على أساس القانون والكفاءة والاستحقاق، مع توفير آليات فعالة لمكافحة جميع أشكال التمييز.