رئيس التحول المجتمعي: يرد على عريضة الـ242 شخصية: الدعوة الاعادة كتابة الدستور تحمل مخاطر على لحراطين ووحدة الدولة

27 يوليو, 2026 - 22:38
المين المختار:رئيس تيار «تحول مجتمعي هادئ

قال رئيس تيار «تحول مجتمعي هادئ» المين المختار إن الدعوة إلى إعادة كتابة الدستور الموريتاني بما يتضمن الإشارة إلى مختلف الفئات الاجتماعية باعتبارها مكونات مستقلة، تمثل «النقطة الأكثر حساسية» في الملتمس الذي وقّعته 242 شخصية موريتانية، محذرًا من أن هذا المقترح قد ينطوي على مخاطر على مكون لحراطين وعلى الدولة الموريتانية.

وأوضح المين المختار، في رد على العريضة، أنه اطلع على الملتمس الذي تقدمت به مجموعة من السياسيين والحقوقيين المنتمين إلى مشارب فكرية وسياسية مختلفة، مشيرًا إلى أن أصحاب العريضة قدموا تشخيصًا لأوضاع الهشاشة التي يعاني منها عدد من أبناء مكون لحراطين، وهي أوضاع قال إنها تحظى بتفهم واسع لدى مختلف مكونات المجتمع الموريتاني.

وأكد أن الدولة الموريتانية عبّرت في مناسبات عدة عن انشغالها بهذه الأوضاع، إلى جانب معاناة كل المواطنين الذين يعيشون ظروفًا اجتماعية واقتصادية صعبة، مشددًا على ضرورة مضاعفة الجهود لتمكين لحراطين من تجاوز أوضاع الهشاشة وتحقيق اندماج اقتصادي واجتماعي أوسع.

وأشار إلى أن الدولة سعت منذ الاستقلال إلى وضع أسس للنهوض بمختلف مكونات المجتمع، رغم التحديات الاقتصادية وضعف الموارد ومشكلات الحكامة وتقلبات المناخ والأزمات العالمية، معتبرًا أن تحقيق مزيد من التقدم يتطلب إرادة سياسية ومواكبة من النخب الوطنية لجهود الدولة.

وقال إن الفوارق في مستويات التنمية بين مختلف الفئات الاجتماعية، الناتجة عن تراكمات تاريخية واجتماعية، لا ينبغي أن تكون مبررًا لاستمرارها، لما قد تسببه من آثار سلبية على تماسك المجتمع ووحدته الوطنية.

وفي تعليقه على اتهام الدولة باتباع سياسات تمييزية ضد لحراطين، اعتبر المين المختار أن هذا الاتهام «لا يستند إلى ما يكفي من الموضوعية»، لكنه أقر بوجود اختلالات في تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص، موضحًا أنها لا تقتصر على مكون بعينه، بل تطال قطاعات واسعة من المجتمع، ويرجع جزء منها إلى ضعف التزام بعض المسؤولين بتطبيق توجيهات رئيس الجمهورية المتعلقة بمحاربة الغبن والزبونية وترسيخ العدالة والإنصاف.

وحذر رئيس تيار «تحول مجتمعي هادئ» من أن دسترة المكونات الاجتماعية باعتبارها كيانات مستقلة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، معتبرًا أن تكريس هذا التصور قد يدفع إلى الاصطفاف على أسس فئوية، ويضعف التضامن الوطني الواسع الذي حظيت به قضية لحراطين لدى قطاعات مختلفة من النخب والمجتمع.

وأضاف أن معالجة الاختلالات الاجتماعية ينبغي أن تظل مسؤولية وطنية مشتركة، تقوم على تعزيز دولة القانون وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص وتطوير السياسات الاجتماعية، مع الحفاظ على وحدة المجتمع الموريتاني وتماسكه، باعتبارهما الإطار الأنجع لضمان حقوق جميع المواطنين دون استثناء.