تجكجة تحتضن انطلاق النسخة الثانية من الموسم الوطني للسياحة الداخلية «وطني وجهتي»

26 يوليو, 2026 - 19:44

انطلقت مساء أمس بمدينة تجكجة، عاصمة ولاية تكانت، فعاليات النسخة الثانية من الموسم الوطني للسياحة الداخلية «وطني وجهتي»، بإشراف وزيرة التجارة والسياحة، زينب بنت أحمدناه، وبحضور وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، ووزير الزراعة والسيادة الغذائية، محمد أحمدو أمحيميد، ووالي تكانت، أحمدو مامادو كلي، إلى جانب عدد من المسؤولين والمنتخبين والفاعلين في القطاع السياحي.
وأكدت وزيرة التجارة والسياحة، في كلمة بالمناسبة، أن موسم «وطني وجهتي» أصبح تعبيرا عن وعي وطني متجدد وخيارا تنمويا يحمل أبعادا اجتماعية واقتصادية وثقافية، مشيرة إلى أن إطلاق نسخته الثانية يأتي استجابة لدعوة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني المواطنين إلى قضاء عطلهم داخل البلاد، بما يسهم في اكتشاف المقومات السياحية الوطنية وتعزيز الانتماء، وتنشيط الدورة الاقتصادية المحلية.
وأوضحت أن توجيه الإنفاق السياحي نحو الوجهات الداخلية من شأنه دعم قطاعات الفنادق والنقل والمطاعم والصناعة التقليدية والمنتجات المحلية، وخلق فرص جديدة أمام الشباب والنساء والمقاولين ورواد الأعمال.
وقالت إن النسخة الأولى من الموسم أثبتت وجود اهتمام واسع بالسياحة الداخلية، من خلال تفاعل المواطنين والفاعلين الاقتصاديين والإعلاميين، مؤكدة أن النسخة الثانية تنطلق من نجاح سابق وثقة متزايدة في قدرة السياحة الداخلية على التحول من نشاط موسمي إلى رافعة تنموية مستدامة.
وأشادت الوزيرة بالدعم الذي تقدمه السيدة الأولى مريم بنت محمد فاضل ولد الداه، والمؤازرة التي يوفرها الوزير الأول المختار ولد أجاي، إلى جانب مختلف القطاعات الحكومية، كما نوهت بدور الاتحادية الوطنية للسياحة والحج بوصفها شريكا أساسيا للقطاع.
وأكدت أن اختيار ولاية تكانت لاحتضان النسخة الثانية يحمل دلالة خاصة، لما تزخر به من مقومات طبيعية وثقافية وتاريخية، تجمع بين الطبيعة والذاكرة والعمران التاريخي والقيم الروحية الأصيلة، داعية أبناء الولاية والمستثمرين إلى استغلال الفرص الواعدة في المجال السياحي، وإقامة مشاريع تراعي البيئة والهوية المحلية وتوفر فرص العمل.
من جهته، أكد وزير الزراعة والسيادة الغذائية أن تنظيم الموسم يتزامن مع موسم «الكيطنة»، الذي تمثل فيه النخلة جزءا أصيلا من الحياة اليومية والموروث الثقافي والاقتصادي في مناطق الواحات، مشيرا إلى أن الموسم يشمل، إلى جانب جني التمور، فعاليات ثقافية وتراثية متنوعة، من بينها ليالي المديح وسباقات الهجن ومسابقات الرماية التقليدية.
وأوضح أن زراعة النخيل تشكل محورا مهما في الأنظمة الزراعية الوطنية، مشيرا إلى أن مساحة زراعتها في موريتانيا تبلغ نحو 14 ألف هكتار، تضم قرابة 2.8 مليون نخلة، بإنتاج سنوي يناهز 25 ألف طن من التمور.
وأضاف أن القطاع نفذ خلال السنوات الخمس الماضية مشاريع لإنشاء أكثر من 1500 هكتار من الواحات النموذجية، استفادت منها فئات من سكان الواحات، فيما حصلت ولاية تكانت على نحو 25% منها، إلى جانب تأمين ري أكثر من 300 ألف نخلة في الواحات القديمة، والعمل على تحسين الإنتاج وتنويعه وتوفير فسائل من أصناف «بلحى» و«المجهول».
وأكد الوزير أن هذه الجهود تندرج ضمن خطة وطنية لتطوير القطاع الزراعي، والنهوض بشعبة التمور البيولوجية، والحفاظ على الأنظمة البيئية للواحات، وتنويع الأنشطة الاقتصادية، وهو ما يفسر مواكبة قطاع الزراعة لموسم «وطني وجهتي».
بدوره، أشاد رئيس جهة تكانت، محمد ولد بيها، بتنظيم التظاهرة في الولاية، مستعرضا ما تزخر به من مقومات سياحية، وداعيا إلى تثمينها واستغلالها بما يعيد لتكانت مكانتها كوجهة سياحية رائدة، خصوصا خلال موسم «الكيطنة».
كما رحب عمدة بلدية تجكجة، جدو ولد منابه، باحتضان الولاية للتظاهرة، مؤكدا أن ذلك يعكس العناية التي توليها السلطات العليا للولاية، فيما أكد رئيس الاتحادية الوطنية للسياحة والحج، محمد ولد أشريف ولد عبد الله، أن السياحة أصبحت صناعة متكاملة ورافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومجالا واعدا لخلق فرص العمل، مثمنا العناية التي يوليها رئيس الجمهورية للقطاع والتطور الذي شهده إطاره القانوني.
وكان الوفد الوزاري، في طريقه إلى تجكجة، قد اطلع على الأعمال الجارية في بناء مدينة التراث بقرية مكسم بوبكر بن عامر.