مرصد “سيدات” يحيي ذكرى شهداء انتفاضة 1984 بتظاهرة فكرية في نواكشوط

18 أبريل, 2026 - 18:04
صورة من الارشيف

أعلن مرصد “سيدات” للحقوق والحريات عن تنظيم تظاهرة فكرية تحت شعار “معاً على درب الشهداء”، تخليداً لذكرى شهداء الانتفاضة الناصرية التي شهدتها موريتانيا عام 1984.
وأوضح المرصد أن الفعالية ستُقام مساء غد الأحد عند الساعة الخامسة، بدار الشباب القديمة في نواكشوط، مؤكداً أنها تأتي وفاءً لتضحيات مناضلي التيار الناصري خلال تلك المرحلة، وتهدف إلى تسليط الضوء على المسار النضالي والحقوقي المرتبط بتلك الأحداث، واستحضار دلالاتها في السياق الوطني الراهن.
ووجّه المرصد دعوة مفتوحة إلى الشخصيات الفكرية والحقوقية، إضافة إلى المهتمين بالشأن العام، للمشاركة في هذه التظاهرة التي تسعى إلى تعزيز الوعي بتاريخ النضال السياسي والحقوقي في البلاد.
ويستحضر الموريتانيون، ولا سيما المنتمون إلى التيار القومي العربي، ذكرى عدد من النشطاء الذين قضوا خلال أحداث مارس 1984، في فترة حكم الرئيس الأسبق محمد خونا ولد هيدالة، من بينهم سيدي محمد ولد لبات، أحد أبرز وجوه الحركة الطلابية آنذاك، وأحمد ولد أحمد محمود، الناشط الناصري المعروف في العمل التنظيمي.
وتعود أحداث مارس 1984 إلى مرحلة سياسية حساسة من تاريخ موريتانيا، اتسمت بتوتر العلاقة بين السلطة والتيارات السياسية، خاصة التيار الناصري الذي كان نشطاً في الأوساط الطلابية والنقابية. وقد شهدت تلك الفترة اعتقالات ومحاكمات طالت مئات من النشطاء، وسط اتهامات بوقوع انتهاكات حقوقية، بما في ذلك حالات وفاة تحت التعذيب، من بينها قضية المهندس سيدي محمد ولد لبات، الذي يُعد اول سجين رأي سياسي  تتم تصفيته في زنزانات النظام في موريتانيا.
ويأتي إحياء هذه الذكرى في إطار مساعٍ تقودها هيئات حقوقية ومدنية لإعادة قراءة تلك المرحلة من تاريخ البلاد، وربطها بقضايا العدالة والذاكرة الجماعية، في ظل استمرار النقاش حول ملفات حقوق الإنسان في موريتانيا.
ويُذكر أن مرصد “سيدات” للحقوق والحريات يُعد من الهيئات الحقوقية النشطة في البلاد، حيث يعمل على تنظيم الندوات والتظاهرات الفكرية، وتوثيق القضايا الحقوقية، والمساهمة في تعزيز النقاش حول واقع حقوق الإنسان والتحديات المرتبطة به.