إيران بعد خامنئي: معركة الخلافة وتوازنات المرحلة الانتقالية

1 مارس, 2026 - 13:27

إثار رحيل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، علي خامنئي، موجة من التفاعلات السياسية والأمنية داخل إيران وخارجها، وسط تساؤلات بشأن آلية اختيار خليفته وانعكاسات المرحلة الجديدة على توازنات الداخل الإيراني ومسار التصعيد الإقليمي.
وبموجب الدستور الإيراني، يتولى مجلس خبراء القيادة مسؤولية انتخاب المرشد الأعلى، وهو ما يضع المجلس أمام استحقاق دستوري حساس في ظل ظروف أمنية معقدة وتصاعد التوترات مع الولايات المتحدة وإسرائيل. ويشترط انتخاب المرشد حضور ثلثي أعضاء المجلس، ما قد يفرض تحديات لوجستية وسياسية في المرحلة الراهنة.
وتشير تقديرات إلى وجود عدد من الأسماء المطروحة داخل الأوساط السياسية والدينية لخلافة خامنئي، من بينها شخصيات محافظة وإصلاحية، في حين لم يصدر أي إعلان رسمي بشأن المرشحين المحتملين أو جدول زمني واضح لعملية الاختيار.
وفي حال شغور المنصب، ينص الدستور على تشكيل لجنة مؤقتة تتولى صلاحيات المرشد، برئاسة رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، وعضوية رئيس السلطة القضائية وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور، إلى حين انتخاب مرشد جديد.
كما عاد إلى الواجهة نقاش قديم بشأن إمكانية اعتماد صيغة «مجلس قيادة» بدلاً من المرشد الفرد، وهي فكرة طُرحت سابقًا عقب وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، إلا أن تطبيقها يتطلب توافقًا سياسيًا واسعًا وتعديلات دستورية محتملة.
في السياق ذاته، يترقب المراقبون موقف الحرس الثوري الإيراني، باعتباره أحد أبرز مراكز القوة في البلاد، خاصة في ظل مخاوف من انعكاس أي خلاف داخلي على الاستقرار الأمني أو على مستوى المواجهة الإقليمية.
ويرى محللون أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاهات السياسة الإيرانية، سواء على مستوى إعادة ترتيب البيت الداخلي أو في ما يتعلق بإدارة التوترات الإقليمية، في ظل بيئة دولية وإقليمية شديدة التعقيد.

الفيس بوك

بث مباشر