بيان لجماعة “عباد الرحمن” في السنغال يدعو إلى حماية القيم الأخلاقية وتعزيز المسؤولية المجتمعية

17 فبراير, 2026 - 08:47

بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: “إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يُقتّلوا أو يُصلّبوا أو تُقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو يُنفوا من الأرض، ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم” (سورة المائدة، الآية 33).
أصدرت جماعة “عباد الرحمن” بيانًا عبّرت فيه عن قلقها إزاء ما وصفته بتنامي سلوكيات تعتبرها منافية للقيم الدينية والثقافية السائدة في السنغال، مؤكدة تمسّكها بالموروث الأخلاقي والروحي الذي يميز المجتمع السنغالي.
وأشار البيان إلى أن ما يجري تداوله من مبادرات أو خطابات تسعى – بحسب تعبيره – إلى تبرير بعض الممارسات المخالفة للقانون السنغالي، يشكّل مصدر قلق لشرائح واسعة من المجتمع، داعيًا إلى التعامل مع هذه القضايا في إطار احترام القانون والحفاظ على التماسك الاجتماعي.
واستحضر البيان أحداثًا شهدتها البلاد بين الرابع والسادس من فبراير 2026، على خلفية إعلان توقيف مجموعة أشخاص من طرف الدرك، وُجّهت إليهم تهم تتعلق بأفعال يجرمها القانون، إضافة إلى تهم أخرى ذات صلة بتكوين عصابة إجرامية والنقل المتعمد لفيروس نقص المناعة المكتسبة.
ولفتت الجماعة إلى أن القانون السنغالي يجرّم العلاقات المثلية، ويعاقب عليها بالسجن والغرامة، مؤكدة تمسكها بتطبيق النصوص القانونية النافذة.
ودعت الجماعة السلطات العمومية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في حماية الشباب وصون الهوية الثقافية والدينية للبلاد، كما قدمت جملة من التوصيات، من بينها:
تعزيز الإطار التشريعي وتوضيح النصوص المتعلقة بالأخلاق العامة.
تطبيق القوانين المعمول بها بصرامة وشفافية.
إطلاق برامج توعوية تعزز التربية الأخلاقية والدينية، بمشاركة الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام.
إشراك القيادات الدينية والتقليدية في النقاشات المرتبطة بالقيم والسلوك المجتمعي.
ترشيد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، تجنبًا للتشهير أو استهداف الأفراد دون مسوّغ قانوني.
وختم البيان بالتأكيد على أهمية الحفاظ على السلم المجتمعي، واحترام كرامة جميع المواطنين، والاحتكام إلى القانون في معالجة القضايا الخلافية.
حرر في تياس، 15 فبراير 2026.
جماعة عباد الرحمن