النيابة تحفظ بلاغًا حول استعباد طفلة بنواكشوط الشمالية وتؤكد فبركة المعطيات المتداولة

16 فبراير, 2026 - 13:51

قررت النيابة العامة لدى المحكمة المتخصصة في محاربة العبودية والاتجار بالأشخاص حفظ المسطرة المرتبطة ببلاغ تقدمت به مبادرة «إيرا» بشأن حالة استعباد مفترضة لطفلة تبلغ من العمر 11 سنة في مقاطعة نواكشوط الشمالية، وذلك بعد ثبوت انتفاء أركان الجريمة وعدم قيام العنصر الجزائي في الوقائع موضوع البلاغ.
وأوضحت النيابة، في بيان موجه للرأي العام، أن نتائج البحث الابتدائي بينت أن الطفلة كانت تقيم لدى أسرة صديقة لوالدتها بطلب من هذه الأخيرة، نظرًا لظروفها المادية الصعبة، دون وجود أي مؤشرات على استغلال أو احتجاز.
وأكدت التحقيقات أن الأسرة تكفلت برعاية الطفلة وتسجيلها في مدرسة نظامية، وهو ما تعزز بتصريحات الطفلة ووالدتها، ووثائق مدرسية رسمية، إضافة إلى شهادات عدد من الجيران. كما لم يثبت تعرضها لأي شكل من أشكال العنف أو العمل القسري.
وأشار البيان إلى أن التحريات خلصت إلى أن الصور ومقاطع الفيديو التي جرى تداولها حول القضية «لفقت وروجت بطرق غير قانونية وفي ظروف موجهة»، حيث تم استدراج الطفلة لتصويرها في وضعيات اعتُبرت مضللة، كما أقدم بعض المبلغين – وفق ما ثبت لدى النيابة – على انتحال صفة عمال تابعين للشركة الوطنية للكهرباء من أجل دخول المنزل وتصوير مشاهد لا تعكس حقيقة الوضع.
وشددت النيابة العامة في ختام بيانها على أن جرائم الاستعباد والاتجار بالأشخاص ستظل محل متابعة حازمة كلما توفرت أدلة جدية بشأنها، محذرة في الوقت ذاته من خطورة اختلاق الوقائع والتلاعب بالمعلومات، ومؤكدة احتفاظها بحق متابعة كل الأفعال المخالفة للقانون التي قد تكشفها الأبحاث.