
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن مزاعم الدول الأوروبية والولايات المتحدة بشأن القلق على حقوق الإنسان في إيران «دعاية كاذبة»، مشددًا على أن استمرار العقوبات التي تطال حياة الإيرانيين، ولا سيما في مجال الدواء والعلاج، ينفي أي ادعاء بالحرص الإنساني.
وفي مؤتمر صحفي عقده الأحد 28 دي، أوضح بقائي أن ما جرى بين 18 و20 دي بدأ بتجمعات سلمية قبل أن تُدفع إلى العنف عبر عناصر إرهابية مدرَّبة، لافتًا إلى أن بعض الدول الأوروبية، رغم علمها بهذه الوقائع، قادت حملة سياسية وإعلامية ضد إيران، بما في ذلك داخل مجلس الأمن. وأضاف أن الخطاب الحقوقي الأوروبي يفتقر إلى المصداقية، متسائلًا عن غياب أي إدانة أوروبية لجرائم غزة.
وحول العلاقات مع الولايات المتحدة، حمّل بقائي واشنطن مسؤولية التصعيد في المنطقة، معتبرًا أن الحديث الأمريكي عن الدبلوماسية يقترن بمحاولات فرض الإملاءات وانتزاع التنازلات. وأكد أن إيران قوية وقادرة على ردع أي اعتداء، ولن تسمح بأي مساس بأمنها وسيادتها.
وفي الشأن الدولي، شدد بقائي على أن التواصل بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية قائم وبشكل طبيعي، بوصف إيران دولة عضوًا في معاهدة عدم الانتشار وملتزمة باتفاق الضمانات. كما أكد حق إيران المشروع في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، مشيرًا إلى أن المفاوضات الأحادية لا يمكن أن تؤدي إلى نتائج.
وبخصوص أوروبا، قال بقائي إن طهران لا تواجه مشكلة مع الدنمارك، لكنها تستغرب تبني كوبنهاغن مواقف متشددة ضد إيران في مجلس الأمن وعلى المستوى الثنائي، مؤكدًا في الوقت ذاته احترام إيران لسيادة الدنمارك ووحدة أراضيها، وموقفها الواضح من قضيتي غرينلاند وآيسلندا، محذرًا من توظيف العلاقات مع إيران لترميم الخلافات الأوروبية–الأمريكية.
وعن قنوات التواصل مع واشنطن، أوضح بقائي أن القناة الرسمية القائمة هي مكتب رعاية المصالح الأمريكية في طهران بإشراف السفارة السويسرية، مقابل مكتب رعاية المصالح الإيرانية في واشنطن بإشراف باكستان، مع الإشارة إلى وجود وساطات إقليمية ودولية عند الحاجة.
كما شدد على أن تصنيف قوة القدس التابعة للحرس الثوري كمنظمة إرهابية من قبل الأرجنتين أو غيرها سيقابل برد مناسب، مؤكدًا في الوقت نفسه أن أي مزاعم عن إغلاق سفارات في إيران غير صحيحة، وأن محاولات إضعاف إيران أو زعزعة استقرارها لن تنجح بفضل تماسك الشعب الإيراني.

