الامام الخامنئي: ايران لن تتحمل عملاء الغرب.. ايدي الرئيس الامريكي ملطخة بدماء الايرانيين

9 يناير, 2026 - 22:57

أكد قائد الثورة الاسلامية الامام السيد علي الخامنئي ان الاحداث الارهابية التي تشهدها المدن الايرانية هي اعمال تخريبية وان الجمهورية الاسلامية لن تتحمل عملاء الغرب.
خلال استقباله حشدا من ابناء مدينة قم المقدسة صباح اليوم الجمعة بمناسبة ذكرى انتفاضة اهالي قم المقدسة ضد النظام الملكي البائد، اشار سماحة الامام الخامنئي الى الدعم الذي ابداه الرئيس الامريكي دونالد ترامب لمن يقومون بالارهاب والتخريب في ايران قائلا "ايدي الرئيس الامريكي ملطخة بدماء اكثر من ألف ايراني من القادة والعلماء وعموم الشعب خلال حرب الـ 12 يوما، وهذا الشخص اعترف بلسانه ان ايديه ملطخة بدماء الايرانيين".
واضاف سماحته: في الأمس قام عدد من المخربين في طهران وعدد من المدن الاخرى في ايران بتخريب ابنية في بلدهم من اجل اسعاد الرئيس الامريكي لانه قال اذا تصدت ايران لهؤلاء فسيقف اميركا بجانب مثيري الشغب، لكن من الاجدر بهذا الشخص ان يقوم بادارة بلاده اولا فبلاده تعاني الكثير من الحوادث والمشاكل التي يجدر به حلها.

وشدد آية الله العظمى الخامنئي: ايدي الرئيس الامريكي ملطخة بدماء اكثر من ألف ايراني من القادة والعلماء وعموم الشعب خلال حرب الـ 12 يوما، وهذا الشخص اعترف بلسانه ان ايديه ملطخة بدماء الايرانيين، والان يقول انني مع الايرانيين وعدة من الاشخاص يصدقون كلامه ويضرمون النار بحاويات النفايات ليسعدوه.

الامام الخامنئي اكد ان على الجميع ان يعلم بأن نظام الجمهورية الاسلامية جاء الى الحكم بدماء بذلها مئات الالاف من الشرفاء وانها لن تتراجع امام اشخاص مخربين ولن تتحمل العمالة للاجانب، وكائنا من يكون الشخص فانه حينما يصبح عميلا للاجانب ويعمل من اجله فان الشعب الايراني والنظام الاسلامي يعتبرون هذا الشخض مرفوضا.

سماحة الامام الخامنئي أكد ايضا في اشارة الى الرئيس الامريكي "ليعلم ذلك المتبجح الذي يجلس مغرورا ويتكلم عن جميع شؤون العالم، ان جميع المستبدين ومستكبري العالم كامثال فرعون ونمرود ورضاشاه (البهلوي) ومحمد رضا شاه (البهلوي) قد تهاووا واطيح بهم عندما كانوا في ذروة الغرور وان هذا الشخص ايضا سيطاح به".

وتوجه الامام الخامنئي بخطابه إلى الشباب الايراني بالقول: شبابنا الاعزاء اصحاب الفكر السياسي، يجب عليهم العمل على تقدم البلاد، والحفاظ على استعدادهم ووحدتهم وتواجدهم، فالامة المتحدة تهزم جميع الاعداء.

وفي مستهل كلمته اعتبر آية الله العظمى الخامنئي، انتفاضة التاسع من كانون الثاني عام 1978 ورقة لا تنفصم عن الكتاب الكبير لتاريخ ايران الزاخر بالمفاخر وقال: ان تلك الحادثة المهمة والمصيرية حولت المعارف المتراكمة للنهضة الاسلامية التي تبلورت ببركة تصريحات الامام الخميني الحكيم وجهود المفكرين منذ بداية النهضة الاسلامية عام 1963 في اذهان وارواح الشعب، الى تحرك اجتماعي، واشعلت كصاعقة سماوية غضب وكراهية الشعب تجاه نظام بهلوي الدكتاتوري والاميركي، وفي ظل بلورة انتفاضات متتالية اطاح بالنظام الفاسد.      

ووصف سماحته ، نظام بهلوي الظالم بانه بانه كان اسوأ نظام في العصر الراهن واضاف: حينما زال ذلك النظام الفاسد والضعيف ، مثلما وعد الامام، تبلورت في ايران العزيزة دولة شعبية ومستقلة بدلا من النظام العميل لـ "اميركا والصهيونية وسائر سفلة واشقياء عالم السياسة".

واعتبر الامام الخامنئي سياسات وحسابات نظام بهلوي واميركا الخاطئة بانها وفرت الارضية لحادثة انتفاضة اهالي مدينة قم واضاف: قبل 10 ايام من انتفاضة اهالي قم الشرفاء والثوريين ، وصف الرئيس الاميركي في طهران، ايران في عهد بهلوي بانها جزيرة الاستقرار واشاد بذلك النظام ليثبت بانه لا يعرف الشعب الايراني حق المعرفة.

وفي شرحه للوقائع والحقائق التاريخية ، اشار سماحته الى استمرار اخطاء الحسابات العميقة لاميركا تجاه الشعب الايراني والجمهورية الاسلامية الايرانية واكد قائلا: ان هذه الاخطاء ذاتها جرت اميركا الى الهزيمة سابقا واليوم سوف لن يكون نصيبها سوى الهزيمة ايضا.

وفي تبيينه لـ "دروس واسباب انتصار انتفاضة قم والشعب الايراني في اسقاط نظام بهلوي" قال: في ذلك اليوم لم يمتلك الشعب الايراني سلاحا مثل المدفع والدبابة لكنه كان مجهزا بالسلاح الناعم -الذي له الدور المصيري في جميع الساحات-.

واعتبر الايمان بالاسلام والحمية الدينية والايمانية والشعور بالمسؤولية والواجب وحب ايران ، من عناصر الادوات الناعمة للشعب الايراني في مواجهة النظام البهلوي العميل واضاف: ان الشعب رأى بان الاميركيين وعملاءهم والتابعين للصهاينة يحكمون في بلاده وهذه الحقائق هي التي جعلته غاضبا وممتعضا.

وفي تبيينه لنتائج صمود الشعب امام غطرسة اميركا قال: ان الشعب الايراني الشامخ اليوم اقوى واكثر انسجاما وجهوزية من ذلك العهد من ناحية السلاح الناعم والمعنوي، ومن ناحية القدرة الصلبة فان وضعه لا يقارن مع ذلك العهد ايضا.  

ووصف سماحته الافراد الذين يستاؤون من خطة مواجهة الشعب الايراني لاميركا بانهم غفلة واضاف: ان هؤلاء غافلين عن مسالة ان اميركا وعملاءها هم الذين بداوا المواجهة مع الشعب الايراني وهم مستمرون في ذلك، ذلك لان الجمهورية الاسلامية الايرانية وبدعم من الشعب حررت ثروات ايران ومواردها الهائلة من قبضتهم وهذه القضية هي التي جعلت اميركا مستاءة وحانقة من الشعب الايراني.

واعتبر قضايا اميركا اللاتينية مثالا لمحاولات اميركا للاستحواذ على موارد الشعوب وقال: انهم يحاصرون دولة ويقولون بلا حياء انهم فعلوا ذلك من اجل النفط، مثلما كان نفط ايران ومواردها تحت تصرف المستكبرين والصهاينة واذنابهم.

ولفت آية الله السيد الخامنئي الى عداء الاميركيين المستمر مع الجمهورية الاسلامية الايرانية واضاف: بفضل الله تصبح الجمهورية الاسلامية الايرانية اقوى يوما بعد يوم وقد فشلت مؤامراتهم لاسقاطها بحيث اصبحت اليوم، خلافا لرغابتهم، قوية وشامخة وطيبة السمعة.

واعتبر السبب في هزيمة العدو رغم استخدامه مختلف انواع الهجمات والمؤامرات العسكرية والامنية والاقتصادية والثقافية والعمالة، هو سيادة النظام الاسلامي ايران ، وقال: لو كانت دولة ليبرالية ديمقراطية وملكية وعميلة لهذا وذاك تحكم ايران لما كان بامكانها المقاومة امام هذه الضغوط الا ان الجمهورية الاسلامية وشعبها تمكنوا من تحقيق تقدم كبير في مجالات العلم والتكنولوجيا والسياسات الدولية وقضايا اخرى كثيرة.  

واعتبر قائد الثورة، مزاعم عزلة ايران بانها مرفوضة تماما واضاف: ان هذه المزاعم بدات من جانب الاعداء وهنالك البعض في الداخل ممن يصدقونهم وهو في الواقع خداع للنفس ذلك لان ايران اليوم مطروحة في العالم كدولة مستقلة وشجاعة وذات مستقبل مشرق.  

واعتبر الشباب بانهم مصدر الكثير من الانشطة والانجازات في البلاد وقال: بطبيعة الحال فان الشباب وعموم الشعب ليسوا في مستوى واحد ولكن بالاجمال ، تعد شريحة الشباب، خلافا لاكاذيب العدو، من اهم ميزات ايران.

كما اشار سماحته الى محاولات العدو الرامية لرسم صورة عن الشاب الايراني كعنصر منحرف وعميل للغرب ومدير ظهره للدين ولاباليا وفاسدا وذي روح معنوية ضعيفة، واضاف: هذه الصورة خاطئة مائة بالمائة. الشاب الايراني شجاع ومقدام في الحرب، وصاحب فكر نيّر  في السياسة، وملتزم في الشؤون الدينية، وله حضور بارز في جميع الساحات ومن ضمنها مسيرات 22 بهمن (11 شباط ذكرى انتصار الثورة الاسلامية) ويوم القدس العالمي ومراسم الاعتكاف والاحتفالات ومراسم العزاء الدينية وتشييع الشهداء وتكريم ذكراهم.

واكد الامام الخامنئي على محورية الشباب في الابحاث والانجازات العلمية للبلاد، بدءا من ارسال الاقمار الصناعية الى الفضاء حتى الصناعة النووية والخلايا الجذعية والنانو والادوية، من المظاهر الاخرى لاستعداد الشاب الايراني لاداء دوره الريادي في كل ساحة مطلوبة.

وقال سماحته مخاطبا الشباب: ايها الشباب الاعزاء! صونوا دينكم وفكركم السياسي وحضوركم وجهوزيتكم وجديتكم في تقدم البلاد ووحدتكم، ذلك لان الشعب الموحد والمتلاحم يتغلب على اي عدو، وان شاء الله سيبلغ الشعور بالنصر ذروته في قلوب الشعب الايراني كله.