
إعلن البارحة في مدينة شنقيط عن وفاة السيدة خناثة بنت أحمد ولد صينطس، أول كاتبة إدارية في ولاية آدرار، وإحدى أوائل النساء اللواتي التحقن بسلك الإدارة العمومية في موريتانيا.
وتُعد الراحلة من الرائدات اللواتي اقتحمن مجال العمل الإداري في مرحلة مبكرة، حين كانت مشاركة النساء في المرافق العمومية محدودة للغاية. وقد بدأت مسيرتها المهنية في قطاع الإدارة المحلية، حيث تولّت مهام الكتابة الإدارية وتسيير الملفات، وأسهمت في تنظيم العمل داخل المصالح الجهوية، معروفة بالدقة والانضباط والحرص على احترام المساطر الإدارية.
وخلال سنوات عملها، اكتسبت الراحلة سمعة طيبة بين زملائها ورؤسائها، لما عُرفت به من التزام مهني، وحسن تعامل، وقدرة على تحمل المسؤولية في ظروف عمل لم تكن تخلو من التحديات، خاصة في ظل قلة الكوادر النسائية آنذاك.
وشكّلت تجربتها نموذجاً للمرأة الموريتانية الطموحة، وأسهمت في فتح المجال أمام أجيال لاحقة من النساء للالتحاق بسلك الوظيفة العمومية.
وقد خلف نبأ وفاتها حزناً واسعاً في الأوساط المحلية بمدينة شنقيط وعموم ولاية آدرار، حيث استحضر زملاؤها ومعارفها ما تميزت به من أخلاق رفيعة، وروح خدمة، وتفانٍ في أداء واجبها المهني، إضافة إلى ما تركته من أثر إيجابي في مسار الإدارة الجهوية.
وبوفاتها تفقد شنقيط و ولاية آدرار إحدى الشخصيات النسائية التي بصمت مرحلة مهمة من تاريخ العمل الإداري المحلي.

