مسؤول عسكري في النيجر يهدد فرنسا وسط تصاعد التوتر بين البلدين

13 فبراير, 2026 - 10:11

دعا عضو بارز في المجلس العسكري الحاكم في النيجر المواطنين إلى الاستعداد لاحتمال اندلاع حرب مع فرنسا، في تصعيد جديد يعكس استمرار التوتر بين نيامي وباريس منذ انقلاب يوليو/تموز 2023.
وخلال تجمع جماهيري في ملعب بالعاصمة نيامي، قال الجنرال أمادو إيبرو، المقرب من رئيس المجلس العسكري عمر عبد الرحمن تياني، إن بلاده “ذاهبة إلى حرب مع فرنسا”، متهمًا باريس بالوقوف وراء تدهور الأوضاع في النيجر. وانتشر مقطع من كلمته على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث خاطب حشداً من الشباب وسط هتافات مناهضة لفرنسا.
ويأتي هذا التصعيد في ظل قطيعة سياسية وأمنية بين البلدين منذ الإطاحة بالرئيس المنتخب في يوليو/تموز 2023، وما أعقب ذلك من سحب القوات الفرنسية من النيجر أواخر العام نفسه بعد أزمة دبلوماسية حادة.
من جانبها، نفى المتحدث باسم هيئة الأركان الفرنسية، الكولونيل غيوم فيرنيه، وجود أي نية لفرنسا بالتدخل عسكرياً في النيجر، واعتبر أن التصريحات تأتي ضمن إطار “حرب معلوماتية”.
وتتهم سلطات نيامي باريس بشكل متكرر بمحاولة زعزعة الاستقرار، فيما تنفي فرنسا تلك الاتهامات. ويأتي التوتر السياسي متزامناً مع خلاف اقتصادي وقضائي بعد قرار المجلس العسكري تأميم أصول شركة أورانو الفرنسية العاملة في قطاع اليورانيوم، ما دفع الشركة إلى اللجوء للقضاء، بينما رفعت النيجر دعوى مضادة تتهم الشركة بالإضرار بالبيئة.
وتُعد النيجر من أبرز منتجي اليورانيوم في إفريقيا، ما يمنح الأزمة أبعاداً استراتيجية تتجاوز الإطار السياسي، في ظل تنافس دولي متزايد على النفوذ في منطقة الساحل.
وكالات