
وقّع البنك المركزي الموريتاني، عبر مركز الدراسات في الاقتصاد النقدي (CEEM)، والبعثة الأثرية آزوكي–تيارت، بتاريخ 12 فبراير في نواكشوط، اتفاقية علمية مخصّصة لمشروع «أزوكي ووادي تيارت: علم الآثار، التراث، والتنمية».
ويعد موقع أزوكي، الواقع في وادي تيارت قرب مدينة أطار، من المواقع البارزة في تاريخ الصحراء خلال العصور الوسطى، حيث ورد ذكره منذ القرن الحادي عشر في المصادر العربية، وارتبط بالحركة التجارية العابرة للصحراء ونشاط المرابطين، ما يجعله مجالاً متميزاً لدراسة التنظيم الاقتصادي القديم وحركية التداول النقدي في الفضاء الصحراوي.
وتجدد هذه الاتفاقية التزام البنك المركزي بدعم البحث العلمي الممتد عبر الزمن والمنفتح على الحوار بين التخصصات، إذ يسعى مركز الدراسات في الاقتصاد النقدي إلى تعميق فهم الديناميكيات الاقتصادية التاريخية، بما يشمل آليات التبادل، الشبكات التجارية، وأدوات تداول القيمة في المجتمعات الصحراوية.
وقد ثمّن محافظ البنك المركزي استئناف أعمال التنقيب الأثري في أزوكي، مؤكداً اهتمام البنك بتكوين باحثين موريتانيين في مجال الآثار وكشف جوانب من تاريخ موريتانيا الاقتصادي والنقدي من حيث المرحلة الزمنية والموقع الجغرافي.
من جانبها، أشادت السيدة كلويه كابيل، المديرة المشاركة للبعثة الأثرية وعضو المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (CNRS)، بهذا التعاون الذي يعزز الأساس العلمي للمشروع ويفتح آفاق حوار مثمر بين المقاربات الأثرية والتاريخية والاقتصادية.
ويعمل الطرفان على تنظيم ندوات ومؤتمرات وإصدارات علمية مشتركة، بهدف تقاطع الرؤى وإثراء البحث حول التاريخ الاقتصادي للصحراء الغربية، مؤكدين إرادتهم المشتركة في دعم بحث علمي رفيع المستوى في خدمة المعرفة وتثمين التراث.

