
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده "لم ولن تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية"، مشدداً على استعداد طهران للخضوع للتحقق في إطار القوانين الدولية، مع رفضها القاطع لما وصفه بـ"المطالب الظالمة".
جاء ذلك في خطاب ألقاه خلال مسيرات الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية، حيث استعرض التحديات التي واجهتها إيران منذ قيام الثورة، قائلاً إن بلاده تعرضت منذ أيامها الأولى لمحاولات "سحق وتقسيم" من قبل الولايات المتحدة ودول أوروبية، في إشارة إلى الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات.
وأشاد بزشكيان بتضحيات من وصفهم بـ"شهداء الدفاع المقدس"، مؤكداً أن تضحياتهم كان لها دور حاسم في ما وصلت إليه البلاد اليوم. كما استحضر أسماء عدد من القادة الذين قضوا خلال السنوات الماضية، معتبراً أنهم قدموا أرواحهم "من دون سعي إلى سلطة أو مال".
وانتقد الرئيس الإيراني من سماهم "الذين يجلسون في الخارج وينهبون ثروات البلاد ويدّعون إصلاحها"، داعياً إلى مقارنة أسلوب حياتهم بما وصفه بتواضع القادة الذين ضحوا بأنفسهم.
وفي الشأن الداخلي، اعتذر بزشكيان للشعب عن أوجه القصور، مؤكداً أن الحكومة تبذل أقصى جهودها لمعالجة الأزمات الاقتصادية والمعيشية، وأن تحسين ظروف المواطنين يمثل "الخط الأحمر" للحكومة. وأشار إلى تشكيل ورش عمل لتشخيص المشكلات بشفافية ومعرفة مكامن الخلل.
كما شدد على أهمية الوحدة الوطنية في مواجهة "المؤامرات"، معتبراً أن الأحداث الأخيرة خلفت ألماً كبيراً، ومؤكداً استعداد الحكومة للاستماع إلى مطالب الشعب، مع رفض ما وصفه بأعمال التخريب وحرق المساجد.
وعلى الصعيد الخارجي، أعلن بزشكيان أن بلاده تسعى إلى تعزيز العلاقات مع دول الجوار وتطوير شراكاتها ضمن أطر إقليمية ودولية مثل "أوراسيا" و"بريكس" و"منظمة شنغهاي للتعاون" و"منظمة التعاون الاقتصادي"، مؤكداً أن أبناء المنطقة "أقدر على حل مشاكلها من الأجانب".
وفي ما يتعلق بالملف النووي، قال الرئيس الإيراني إن "جدار عدم الثقة" الذي أقامه الغرب وتجاوزات الولايات المتحدة يعرقلان تقدم المفاوضات، مضيفاً: "نحن مستعدون للحوار في إطار القانون الدولي والالتزام بالخطوط الحمراء، لكن إيران لن ترضخ للظلم أبداً".
واختتم بزشكيان خطابه بالتأكيد على أن هدف الثورة كان إرساء العدالة ونبذ التمييز العرقي أو الجنسي أو اللغوي، مشيراً إلى أن حكومته تعمل وفق مبدأ "التقوى والخبرة" لتحقيق العدالة وتعزيز الإنتاج الوطني والانفتاح على الأسواق الإقليمية.

