رحلة الى البلاد المقدسة على متن خطوطنا الجوية /النائب محمد المختار محمد الحسن

12 يناير, 2026 - 00:05

بعد رحلة قادتني الى زيارة البلاد المقدسة على متن خطوطنا الجوية وبالرغم من انها لم تكن الاولى على نفس الخطوط لاني افضل السفر عبرها دائما كلما اتيحت لي الفرصة.
إلا أنني أحيانا يحدوني الفخر اذا ركبت تلك الخطوط ورأيت شبابا موريتانيين أو شابات موريتانيات يتقدمن الطائرة  سواء كانو طيارين أو مساعديهم أو مقدمي خدمات  وخاصة إن كانوا شبابا مميزين ولبقين مع زبنائهم مما يجعل الخدمة أكثر راحة وجذبا للزبائن  :
لأن طبيعة شعوب دول الصحراء تنتابها غلظة أحيانا  .
كما أتمنى بل وأتساءل أحاييين أخرى لماذا لم يكبر أسطولنا الوطني ويتوسع ويطور قليلا من ءالياته ونظمه الإجرائية والتعاملية حى الآن رغم التوجه العام للإ ستقلال الذاتي في مسائل ذات أهمية قصوى وسيادية بحتة ولا شك أن من ضمنها الخطوط الجوية الموريتانية ،
إن أي خطوط جوية اليوم  ليست وسيلة توصيل من هنا و هناك فحسب بقدر ما هي  واجهة حضارية وثقافية وتربويّة للدولة ،
وتظهر طبيعة شعبها ، مدنيته وفهمه للحيات الخاصة والعامة  وفوق كل ذالك هي أكبر واحدة من اهم المحركين للإقتصاد وخاصة قطاع السياحة منه .
لذلك تجد  الخطوط الناجحة تهتم حتى بأدق التفاصيل والأسباب  ؛بشكل عمالها وتسريحتهم ،لباسهم وحتى أمساكهم وراحاتهم وعطلهم وعائلاتهم وبالتالي هي اهتمت بزبنائها تلقائيا وإرضائهم ومعرفة ما إذا كانوا ممتنين وراضين بجودة الخدمة المقدمة لهم ووعدهم بتحسينها مرارا وتكرارا وحثهم على السفر دائما عبر خطوطهم وتقدم اعتذاراتها عن أي خطإ بسيط  أيا  كان السبب .
ذالك لان دخلها وهيبتها ومكانتها مرتبطة بالتزاماتها وسمعتها ،
وأكبر مروج لها مجانا هم عملاؤها ، زبناؤها ومرتادوها فإن فقدت ذالك فلم يبق إلا أن تظل رهينة لما كسبت وإن كان أسطولها بمآت الطائرات .
ان أي خطوط ناجحة في العالم اليوم ولو بأسطول متواضع تلك التي فهمت أنها هي البوابة الكبرى والمتنفس الراقي للدولة والمجتمع فهل ياترى نجحنا نحن في توظيف ذالك ؟؟؟ وهل يمكننا التدارك بعد ؟؟؟ 
ذالك ما نرجوه وكلي ثقة بالله والوطن وأبنائه الغيورين قيادة وشعبا  
كامل الود والوطنية