
قال الوزير السابق محمد عبد الله ولد أوداعه إن الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز أبلغه يوم 8 أغسطس 2017 بأنه لن يترشح لمأمورية ثالثة، مؤكداً أنه كرر الموقف ذاته خلال اجتماع لمجلس الوزراء سنة 2018 حضره شخصياً.
وجاءت تصريحات ولد أوداعه ضمن سردٍ لتفاصيل ما يُعرف إعلامياً بـ«ملف العشرية» (الملف رقم 01/2021)، ضمن كتابه الصادر حديثاً بعنوان «المتهم رقم 4»، الذي يتناول فيه شهادته حول تلك المرحلة.
وأضاف ولد أوداعه أنه تلقى، في تلك الفترة، اتصالات من بعض أطر ولاية لبراكنه تستفسر عن سبب عدم إطلاقه مبادرة لدعم مأمورية ثالثة للرئيس السابق، موضحاً أنه أبلغهم رفضه الشخصي للمشاركة في أي مبادرة من هذا النوع، لعدم معرفته بخلفياتها ودوافعها.
وأشار إلى أنه كان يعتبر حينها أن الحديث عن المأمورية الثالثة لا يعدو كونه مناورة سياسية تهدف إلى إظهار تمسك الشارع بالرئيس السابق والالتفاف حوله، من خلال مطالبته بالترشح، على أن يتم رفض ذلك في نهاية المطاف.
وختم ولد أوداعه بالقول إن احترام الدستور ورفض خرقه كان من شأنه أن يعزز مصداقية الرئيس في الخارج، ويقدمه باعتباره من بين القادة القلائل في محيطه العربي والأفريقي المتمسكين بمبادئ الديمقراطية واحترام النص الدستوري.

