مشروع أمة ..الغاية والأهداف .. إيمان عبد الملك

5 مارس, 2025 - 11:43

 عندما سُئل عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين عن رأيه فى حال الأمة الإسلامية
 فكان جوابه :الأمة التي تحارب الفقر بالدعاء،
وتحارب الفساد بخطب المنابر،وتحارب البطالة بالزواج والإنجاب، فهى قطعاً أمة ميتة وإكرام الميت دفنه..
هناك أخطار جمة تواجه أمتنا العربية وتحديات تهدد وجودها وهويتها من خلال مجموعة من أعدائها متواجدة في الخارج، إضافة إلى مجموعة من الأخطار الداخلية التي صنعتها بنفسها نتيجة سوء الإدارة والإستبداد والفساد والإستغلال، مما ساهم في تحطيم قيم الأمة وموروثاتها، وجعلت الشعوب تدفع الجزء الأكبر من الثمن. 
هذه الأمة إمتد وجودها على فترة أربعة عشر قرنا، من حيث يسكنها قوم لديهم وحدة فكرية ونفسية وثقافية وحضارية على مرور عدة قرون لتصبح أمة واحدة تطلعاتها واحدة ولغتها واحدة بفعل عوامل مختلفة،
لكنها بقيت مستهدفة، وتتعرض للتفكيك والتمزيق على مستويات متعددة ،مستويات فكرية ،إقتصادية، إجتماعية نتيجة غياب القيادات العلمية الفاعلة والترابط بينها وبين جماهيرها وهذا ما جعلنا نشعر بحجم المخاطر المحيطة بنا .
الخطر الأكبر اليوم هو اسرائيل والحضارة الغربية التي تحاول أن تقتلع الأمة من جذورها وتغريبها وبكل أسف استطاعوا ان يسيطروا على أفكارنا وعلى مشاعرنا وعاداتنا وقيمنا لنصبح خارج نطاق هذه الأمة،مهددين عسكريا واقتصاديا وسياسيا وجغرافيا ،والغرب يدعم اسرائيل في هذا الاستهداف لتصبح بيدها السيادة والتأثير والقوة والاستغلال.
بات واضحا"أن ثمة مشروعا خطيرا يعد للمنطقة،يعمل على تهجير فلسطيني غزة والضفة الغربية إلى كل من مصر والأردن والمملكة العربية السعودية، والدفع في إتجاه إبقائهم حيث هم في لبنان وسوريا وسائر دول الشتات ،واسقاط حق العودة قانونيا وعمليا، فيما يسعى الرئيس ترامب إلى الضغط على كل من القاهرة وعمان والسعودية للقبول بهذا الخيار ،يبقى السؤال يطرح نفسه !! هل سترتضى الدول بترحيل الفلسطينيين ،وهل سينفذ المخطط الجهنمي،خاصة بعد أن أعلنت حركة حماس رفضها أي عملية تملص من قرار مجلس الأمن الدولي رقم "١٩٤/٤٨" القاضي بحق عودة اللاجئين الفلسطنيين إلى وطنهم الأم لأن في ذلك إنهاء للقضية الفلسطينية وطي صفحة الحديث عن "حل الدولتين".