الأفضل لدى من ليس من هواة شرح الخطابات الواضحة أنتظار نتائجها في ميدان الممارسة العملية، لنكتشف كيف سيرسي الرئيس دعائم دولة المواطنة والعدل على أنقاض واقع الزبونية والمحاصصة القبلية الجهوية المهيمن على مراكز السلطة والنفوذ؟
القبيلة كمنظومة اجتماعية واقتصادية وسياسية لم يبق لها وجود يذكر في أي من ولايات الوطن ، لقد تفككت روابط أعضائها وضربت أوصالها الهجرة وتباينت مصالح أفرادها وقلت فرص تلاقيهم في هموم مشتركة وشب بين مكوناتها كثير من الخلافات السياسية و الاجتماعية ، يغذيها النشطاء السياسيون نيابة عن ألاحزاب والإدارة والمرشحين.
يُجمع المفكرون والمصلحون على أن التعليم هو الحصن المنيع للأمم، *فهو الحامي الأول لهويتها، والضامن لتماسكها الاجتماعي، والمحرّك الرئيسي لتنميتها المستدامة*. من خلاله تُصقل العقول، وتُبنى القيم، وتتحدد ملامح المستقبل.
في التاريخ الإسلامي لا توجد رسالة سياسية أو قضائية أكثر اختصارا وعمقا من تلك التي كتبها الخليفة عمر بن الخطاب إلى قاضيه أبي موسى الأشعري حين قال له:
"آسِ بين الناس في وجهك وعدلك ومجلسك حتى لا ييأس الضعيف من عدلك ولا يطمع الشريف في حيفك."
كانت تلك الرسالة بمثابة دستورٍ للعدالة الاجتماعية قبل أن تعرف الدساتير فعدل عمر لم يكن شعارات ترفع بل ممارسة يومية تتجلى في الميدان في السوق كما في المسجد وفي القضاء كما في السياسة.
تابعت منذ مدة طويلة المشاهد المروعة التي تخرج من مدينة الفاشر السودانية اعدامات و قتل و انتهاكات بحق المدنيين لكن كيف وصلت المدينة إلى هذه الحالة و كيف تعقد هذا الصراع في السودان الشقيقة.
لم يشهد الوطن في تاريخه المعاصر يومًا يخلو من الجدل حول الفساد وضرورة التصدي له. فهذه الظاهرة ليست مجرد سلوك منحرف، بل هي سرطان يفتك بجسد الدولة، ويعطل مسيرة التنمية، ويقوّض العدالة الاجتماعية، ويفتح الباب واسعًا أمام الفقر والبطالة والتهميش، بل وحتى الاضطرابات السياسية.
نعم، إنها حربٌ ضرورية… بل حتمية. ومَن يخاصمها إنما يخاصم ضمير الأمة.
لكنها، في العمق، امتحانٌ قاسٍ لمصداقية الدولة، واختبارٌ لمدى قدرتها على مواجهة ذاتها قبل خصومها.
فإن كانت هذه الحملة جادّة، صارمة، مستمرة، فسوف تُعيد للدولة هيبتها وللوطن روحه.
أما إن كانت موسميةً أو انتقائيةً أو خاضعة لموازين الولاء والخصومة، فستتحوّل إلى جرحٍ جديد في جسد الوطن، وإلى خيبةٍ قد تكون أشد مرارة من الفساد نفسه.
أثار آخر تقرير صادر عن ديوان المحاسبة، رغم انحيازه، ناقوس الخطر بشأن سوء الحوكمة الذي يطبع العمل العمومي في جميع قطاعات النشاط في بلدنا.
لقد روى العسكريون المتقاعدون، شأنهم شأن زملائهم من العمال المتقاعدين في مؤسسات الدولة الأخرى، ترابَ وطننا بدمائهم وعرقهم طوال عقود من التضحيات والمعاناة.
في لحظة بهجة وطنية واستعادة لمكانة العلم في الضمير الجمعي الموريتاني، توّجت الطالبة *مريم محمد شامخ* ضمن *الثلاثة الأوائل في مسابقة "تحدي القراءة العربي 2025"*، ممثلةً موريتانيا في واحد من أرقى المحافل المعرفية على مستوى الوطن العربي.
كان جميل منصور يوما ينظر إليه بوصفه مناضلا من طراز خاص يمثل النموذج الذي يجسد وعي المثقف الملتزم بقضايا أمته الساعي إلى ترسيخ قيم العدالة والحرية ومقاومة الفساد غير أن المتابع اليوم يلحظ تحولا مؤلما في مواقفه وخطابه تحولا يبدو أنه ابتعد به عن ذلك النهج النضالي الذي ميزه في بداياته.