آخر الأخبار
رحيل الكاتب والسياسي التراد ولد سيدي..بعد مسبرة من العمل السياسي والفكري وشهادات توثق تاريخ الحركة الوطنية الموريتانيةهبة بنت خيري تطالب وزير التجهيز والنقل بإصلاح طريق صنكرافة – تجكجة ومعالجة الاختلالات التنموية في الولايةاتفاق بين وزارة التعليم العالي والنقابات الطلابية لخفض تكاليف النقل واستئناف التمثيل الطلابيوالي آدرار: قرار إغلاق 10 مدارس ريفية نهائي لارجعةفيه.. ويحذر من تسييس القضيةوزارة الثقافة تعلن تشكيلة لجنة تسيير صندوق دعم الصحافة الخاصة لعام 2026وزارة التربية تدرس افتتاح مؤسسات تعليمية جديدة للجاليات الموريتانية في الخارجالغزواني يتوجه إلى داكار لحضور افتتاح الألعاب الأولمبية الصيفية للشباب 2026أمن مهدد ومعيشة مثقلة وخدمات متراجعة.. من ينقذ المواطن الموريتاني/ أحمد ولدالدوهموريتانيا: “تواصل” يطرح «قانون مودة» لمكافحة العنف ضد النساءمركز الاستطباب الوطني.. استقالة رئيس مصلحة الجراحة الاستعجالية على خلفية خلاف مع الإدارةرحيل الكاتب والسياسي التراد ولد سيدي..بعد مسبرة من العمل السياسي والفكري وشهادات توثق تاريخ الحركة الوطنية الموريتانيةهبة بنت خيري تطالب وزير التجهيز والنقل بإصلاح طريق صنكرافة – تجكجة ومعالجة الاختلالات التنموية في الولايةاتفاق بين وزارة التعليم العالي والنقابات الطلابية لخفض تكاليف النقل واستئناف التمثيل الطلابيوالي آدرار: قرار إغلاق 10 مدارس ريفية نهائي لارجعةفيه.. ويحذر من تسييس القضيةوزارة الثقافة تعلن تشكيلة لجنة تسيير صندوق دعم الصحافة الخاصة لعام 2026وزارة التربية تدرس افتتاح مؤسسات تعليمية جديدة للجاليات الموريتانية في الخارجالغزواني يتوجه إلى داكار لحضور افتتاح الألعاب الأولمبية الصيفية للشباب 2026أمن مهدد ومعيشة مثقلة وخدمات متراجعة.. من ينقذ المواطن الموريتاني/ أحمد ولدالدوهموريتانيا: “تواصل” يطرح «قانون مودة» لمكافحة العنف ضد النساءمركز الاستطباب الوطني.. استقالة رئيس مصلحة الجراحة الاستعجالية على خلفية خلاف مع الإدارة
Uncategorized

رحيل الكاتب والسياسي التراد ولد سيدي..بعد مسبرة من العمل السياسي والفكري وشهادات توثق تاريخ الحركة الوطنية الموريتانية

ت
تحرير ميثاق31 أكتوبر 2026 · منذ 3 دقائق · قراءة 5 د
رحيل الكاتب والسياسي التراد ولد سيدي..بعد مسبرة من العمل السياسي والفكري وشهادات توثق تاريخ الحركة الوطنية الموريتانية

التواصل+ميثاق
توفي فجر السبت الكاتب والسياسي الموريتاني التراد ولد سيدي، بعد مسيرة امتدت لأكثر من خمسة عقود، تنقل خلالها بين العمل السياسي والتنظيمي والكتابة الفكرية والصحفية، وعاصر محطات مفصلية من تاريخ الحركة الوطنية الموريتانية، تاركاً رصيداً من المقالات والشهادات التي تناولت قضايا السياسة والهوية والعدالة الاجتماعية والتحولات الوطنية والإقليمية والدولية.
ويُعد الراحل من الشخصيات التي عايشت مرحلة تشكل التيارات القومية والتقدمية في موريتانيا، وكان من أبرز الفاعلين في إعادة تأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي سنة 1977، حيث تولى مسؤولية أمانة سر التنظيم في موريتانيا، وفق ما أورده في شهاداته المنشورة عن تلك المرحلة.
من النشاط القومي إلى التجربة البعثية
بدأت علاقة التراد ولد سيدي بالعمل السياسي أواخر الستينيات، وتعززت صلاته بالقيادات القومية مطلع السبعينيات، خصوصاً محمد يحظيه ولد ابريد الليل، الذي خصه بشهادة مطولة نشرها سنة 2024 تحت عنوان «رحلتي مع الرفيق محمد يحظيه ولد ابريد الليل».
وتستعرض هذه الشهادة علاقة سياسية وفكرية بدأت في نوفمبر 1970، وشهدت محطات من العمل التنظيمي المشترك، وإعادة بناء حزب البعث سنة 1977، والخلافات التي عرفها التنظيم مع قيادته القومية، فضلاً عن مراحل الاعتقال وما أعقبها.
وكان الراحل من المعارضين لحرب الصحراء منذ بدايتها، كما عبّر عن رفضه لاتفاقية مدريد ودخول القوات الموريتانية إلى الصحراء، معتبراً أن الحرب بين الأشقاء كانت من العوامل التي دفعت إلى استئناف النشاط السياسي والتنظيمي آنذاك.
وتولى التراد ولد سيدي أمانة سر التنظيم البعثي في موريتانيا، وهو الموقع الذي كان يشغله عند وقوع انقلاب 10 يوليو 1978، الذي أطاح بالرئيس المختار ولد داداه.
الاعتقال والخلافات التنظيمية
مثلت مرحلة الثمانينيات محطة بارزة في مسيرته، إذ تعرض للاعتقال سنة 1981 ضمن مجموعة من البعثيين، في عهد الرئيس محمد خونا ولد هيدالة.
وفي شهاداته اللاحقة، قدم روايته لظروف اعتقاله، رابطاً ذلك بخلافات بشأن محاولات إدخال عناصر عسكرية إلى التنظيم، كما تناول الخلافات التي نشأت بينه وبين القيادة القومية، وانتهت بابتعاده عن العمل الحزبي سنة 1989.
ولم يتردد الراحل في مراجعة تجربته السياسية والتنظيمية، منتقداً بعض الممارسات التي عرفتها التنظيمات التي انتمى إليها، ومتحدثاً بصراحة عن إخفاقات التجربة القومية والبعثية وخلافاته مع بعض رفاقه السابقين، مع احتفاظه بعلاقات شخصية وسياسية مع عدد منهم.
شهادات للتاريخ عن مراحل مفصلية
في مايو 2026، نشر الراحل سلسلة من الشهادات تحت عنوان «شهادة للتاريخ»، تناول فيها دور البعثيين في انقلاب 10 يوليو 1978 ومحاولة 16 مارس 1981.
وقدم من خلالها روايته بشأن طبيعة العلاقة بين التنظيم البعثي والأحداث السياسية والعسكرية التي شهدتها البلاد، مستعرضاً ظروف إعادة بناء الحزب سنة 1977، واتساع نشاطه في الأوساط الطلابية والعمالية والعسكرية، والخلافات التي رافقت مسيرته.
كما كشف عن جوانب من علاقاته بالقيادة القومية في بغداد، واللقاءات التي جمعته بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين، والخلافات الفكرية والتنظيمية التي دفعته إلى رفض الاستقرار في العراق والعودة إلى موريتانيا.
وتكتسب هذه الشهادات أهميتها من كونها رواية شخصية لأحد الفاعلين في تلك المرحلة، ومحاولة لتوثيق أحداث لا تزال بعض تفاصيلها محل تباين في الروايات والتقديرات.
من التجربة السياسية إلى الكتابة النقدية
بعد ابتعاده عن العمل الحزبي المباشر، واصل التراد ولد سيدي اهتمامه بالشأن العام من خلال الكتابة، متناولاً قضايا الدولة والمجتمع والهوية الوطنية والفساد والعدالة الاجتماعية.
وشغلت قضية الرق ومخلفاته الاجتماعية حيزاً مهماً من كتاباته، حيث دعا في مقالات متعددة إلى تجاوز المعالجة القانونية للظاهرة، نحو معالجة آثارها الاقتصادية والاجتماعية، وترسيخ المساواة وتكافؤ الفرص.
كما انتقد ما اعتبره تراجعاً في الوعي الوطني، وتصاعداً للانتماءات القبلية والجهوية والفئوية، مستحضراً حيوية المشهد الفكري والسياسي في أواخر الستينيات والسبعينيات، وما شهده من حضور للشباب والتيارات الوطنية والتقدمية.
وفي هذا السياق، نشر مقالاً بعنوان «لماذا تراجع الوعي وانطفأت شعلته؟»، تناول فيه التحولات التي عرفها المجتمع الموريتاني، وما اعتبره تراجعاً عن بعض المكتسبات الفكرية والاجتماعية التي تحققت في مراحل سابقة.
كما دعا، في مقاله «لا شيء أكثر أهمية ولا أكثر أولوية من التغيير»، المنشور في يونيو 2026، إلى تجاوز الاكتفاء بتشخيص مظاهر الفساد، والعمل على بناء مشروع سياسي واضح يستهدف إصلاح الدولة وتحسين أوضاع المواطنين.
انشغالات وطنية ومواقف من التطورات الدولية
لم تقتصر كتابات الراحل على استعادة التاريخ السياسي أو نقد الأوضاع الداخلية، بل ظل متابعاً للتطورات الوطنية والإقليمية والدولية، معبراً عن مواقفه عبر مقالات رأي اتسمت بوضوح الموقف وصرامة النقد.
فعلى المستوى الوطني، تناول قضايا الفساد وأزمة النخب السياسية والثقافية والإعلامية، وضرورة امتلاك القوى السياسية رؤية واضحة للحكم والتغيير. كما اهتم بملفات المظالم وانتهاكات حقوق الإنسان، خصوصاً ما تعرض له البعثيون من اعتقالات وتسريح من المؤسستين العسكرية والأمنية.
وفي مقاله «حديث في موضوعات تختلف في أحجامها»، المنشور بوكالة التواصل يوم 19 يونيو 2026، تناول مطالب معالجة المظالم التي تعرض لها موريتانيون خلال عهود سياسية سابقة، مركزاً على ملف البعثيين وما تعرضوا له من اعتقالات وتسريح من الجيش والأمن، وداعياً إلى ترتيب الأولويات في معالجة الإرث الإنساني وإرساء العدالة والإنصاف.
كما خصص مقالاً بعنوان «ممارسة السياسة بلا هدف مستحيلة»، نشرته الوكالة في 10 يونيو 2026، لنقد الممارسة السياسية التي تفتقر إلى مشروع واضح للحكم، معتبراً أن العمل السياسي لا يكتسب معناه الحقيقي إلا من خلال رؤية مستقبلية للنظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تسعى القوى السياسية إلى إقامته.
وفي مقال آخر بعنوان «إذا لم تفيدونا فأريحونا من وجودكم»، نشر في 17 يونيو 2026، وجه انتقادات إلى النخب الثقافية والفكرية والإعلامية، متسائلاً عن حصيلة تأثيرها في معالجة الاختلالات التي يعاني منها المجتمع.
أما على المستوى الدولي، فقد احتلت القضية الفلسطينية والحرب على غزة والتطورات المرتبطة بإيران والسياسات الأمريكية والإسرائيلية مساحة بارزة في كتاباته.
وفي مقال نشرته وكالة التواصل يوم 28 مارس 2026 بعنوان «لم يبق لإيران سوى المقاومة خياراً»، عبر عن موقف داعم لإيران والمقاومة في مواجهة الاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية، معتبراً أن الصمود والمقاومة يمثلان خيار المواجهة في ظل التطورات الإقليمية.
كما تناول في مقاله «هذا هو عالمنا»، المنشور في يناير 2026، ما اعتبره تراجعاً في احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، منتقداً المواقف الغربية من الحرب على غزة، وصمت عدد من الحكومات والقوى العربية إزاء ما تشهده المنطقة من حروب واعتداءات.
قلم ظل منشغلاً بقضايا الوطن والأمة
تكشف كتابات التراد ولد سيدي، ولا سيما في سنواته الأخيرة، عن استمرار انشغاله بالشأن العام رغم ابتعاده عن العمل السياسي التنظيمي. فقد ظل يكتب عن الأوضاع الداخلية، وينتقد أداء النخب والسلطات، ويتابع التحولات الإقليمية والدولية، حتى في ظل معاناته مع المرض، في تعبير عن ارتباطه بقضايا الوطن والأمة.
كما عكست بعض كتاباته نزعة نقدية ومراجعات لتجربته الشخصية والتنظيمية، إلى جانب محاولته توثيق أحداث سياسية ظلت تفاصيلها محل خلاف وتباين في الروايات، وهو ما يمنح شهاداته أهمية لدى الباحثين والمهتمين بتاريخ الحركة السياسية الموريتانية.
وبرحيله، تفقد الساحة الفكرية والإعلامية الموريتانية كاتباً وصاحب تجربة سياسية طويلة، ظل حاضراً في النقاش العام من خلال مقالاته وشهاداته ومواقفه، وترك رصيداً يوثق جانباً من تاريخ البلاد السياسي والاجتماعي، ويعكس مسيرة جيل انخرط في النقاشات الوطنية والقومية خلال العقود الأخيرة من القرن الماضي.
رحم الله التراد ولد سيدي، ورفع درحاتخ في العليين مع الذين انعم الله عليكم في جنات ونهر وعظم الله أجر اسرته واصدقائه ورفقائه و موريتانيا والامة

ت
تحرير ميثاق
ميثاق · موريتانيا والعالم بين يديك
اقرأ أيضاً

أخبار ذات صلة