آخر الأخبار
الغزواني يتوجه إلى داكار لحضور افتتاح الألعاب الأولمبية الصيفية للشباب 2026أمن مهدد ومعيشة مثقلة وخدمات متراجعة.. من ينقذ المواطن الموريتاني/ أحمد ولدالدوهموريتانيا: “تواصل” يطرح «قانون مودة» لمكافحة العنف ضد النساءمركز الاستطباب الوطني.. استقالة رئيس مصلحة الجراحة الاستعجالية على خلفية خلاف مع الإدارةنص كلمة رئيس الجمهورية في المنتدى الأول للجاليات الموريتانية بالخارج“الكاف” يتراجع عن قراره ويعيد كأس أمم إفريقيا إلى نظام العامينطهران وواسنطن؛ قاليباف يوجّه رسالة “حاسمة” لأمريكا وترامب يلمح لقرب التحركموريتانيا تحتضن دورة تكوينية حول القيادة والسيطرة بالتعاون مع الناتوالوكالة الموريتانية للأنباء ووكالة «تاس» الروسية توقّعان اتفاقية للتعاون الإعلاميعودة النشر في ميثاقالغزواني يتوجه إلى داكار لحضور افتتاح الألعاب الأولمبية الصيفية للشباب 2026أمن مهدد ومعيشة مثقلة وخدمات متراجعة.. من ينقذ المواطن الموريتاني/ أحمد ولدالدوهموريتانيا: “تواصل” يطرح «قانون مودة» لمكافحة العنف ضد النساءمركز الاستطباب الوطني.. استقالة رئيس مصلحة الجراحة الاستعجالية على خلفية خلاف مع الإدارةنص كلمة رئيس الجمهورية في المنتدى الأول للجاليات الموريتانية بالخارج“الكاف” يتراجع عن قراره ويعيد كأس أمم إفريقيا إلى نظام العامينطهران وواسنطن؛ قاليباف يوجّه رسالة “حاسمة” لأمريكا وترامب يلمح لقرب التحركموريتانيا تحتضن دورة تكوينية حول القيادة والسيطرة بالتعاون مع الناتوالوكالة الموريتانية للأنباء ووكالة «تاس» الروسية توقّعان اتفاقية للتعاون الإعلاميعودة النشر في ميثاق
Uncategorized

موريتانيا: “تواصل” يطرح «قانون مودة» لمكافحة العنف ضد النساء

ت
تحرير ميثاق30 أكتوبر 2026 · منذ ساعتين · قراءة 4 د
موريتانيا: “تواصل” يطرح «قانون مودة» لمكافحة العنف ضد النساء

نواكشوط – «القدس العربي»: سلمت البرلمانيات الموريتانيات ازعورة بيديه، ومنينة أحمد سالم، وعزيزة جدو باسم الفريق البرلماني لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل»، حزب المعارضة ذي المرجعية الإسلامية، مقترح قانون يتعلق بمكافحة العنف ضد النساء والفتيات وحمايتهن، وقد أطلق الحزب على القانون المقترح اسم «قانون مودة».
ويعيد طرح هذا القانون إلى الواجهة واحداً من أكثر الملفات التشريعية إثارة للانقسام في موريتانيا خلال العقد الأخير، بعد أن تعثرت مشاريع حكومية متتالية في المجال نفسه تحت ضغط الاعتراضات الدينية والمجتمعية.

مبررات المقترح

وأكد الفريق البرلماني في عرضه لأسباب المقترح أن النساء والفتيات الموريتانيات يواجهن صوراً متعددة من العنف، تتدرج من الإيذاء البدني والنفسي والعنف داخل الأسرة، إلى الاغتصاب والاعتداءات الجنسية والإكراه والحرمان من الحقوق، وقد تبلغ حد القتل.
وأوضح أن آثار هذه الممارسات لا تقف عند ما تلحقه بالضحايا من أذى وانتهاك للكرامة، بل تمتد إلى أمن الأسرة واستقرار المجتمع، فيما تحول التهديدات والضغوط الاجتماعية والأسرية، وما يصاحبها من خوف أو تبعية، دون التبليغ عن الاعتداءات أو طلب الحماية والإنصاف.
وذكّر الفريق بأن الشريعة الإسلامية كرّمت الإنسان وصانت كرامته وحرّمت الظلم والاعتداء وأوصت بالنساء خيراً، معتبراً أنه «لا يستقيم مع هذه الأصول أن تُترك المرأة عرضة للعنف، أو أن تُتخذ الروابط الأسرية أو الاعتبارات الاجتماعية ذريعة لتبرير إيذائها أو الحيلولة دون إنصافها».
وأقرّ الفريق بأن التشريع الوطني يتضمن أحكاماً تعالج بعض هذه الأفعال، لكنه شدد على الحاجة إلى إطار تشريعي خاص يجمع الأحكام ذات الصلة وينسق بينها، ويضبط صور العنف المشمولة، ويحدد ما يستوجب منها التجريم والعقاب، وينظم تدابير الحماية العاجلة وإجراءات التدخل وحقوق الضحايا، «مع صون أحكام الشريعة الإسلامية ومبدأ الشرعية الجنائية وضمانات المحاكمة العادلة».
وحسب الفريق المعارض، فإن «مودة» يؤسس لمعالجة قانونية متكاملة تجمع بين الوقاية من الاعتداء، وتحديد الأفعال المجرّمة وعقوباتها، وحماية الضحايا، وتنظيم آليات التدخل والإنصاف وجبر الضرر، وتعزيز مساءلة مرتكبي العنف، بحيث «لا تبقى الحماية مجرد مبدأ معلن بل تصبح حقوقاً وضمانات وإجراءات قانونية محددة».

78 مادة في ثمانية أبواب

ويقع المقترح في 78 مادة موزعة على ثمانية أبواب، وتحدد مادته الأولى هدفه في الوقاية من العنف ضد النساء والفتيات، وتجريم الأفعال التي تشكل جرائم عنف، وحماية الضحايا وضمان حصولهن على الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية والقانونية، وتمكينهن من الوصول إلى العدالة وجبر الضرر، «مع صيانة الأسرة واحترام الشريعة الإسلامية والدستور والقوانين النافذة».
ويتضمن الباب الأول أحكاماً عامة من بينها التعريفات، ويتناول الثاني الحماية والرعاية وإعادة التأهيل، والثالث الجرائم والعقوبات، فيما يركز الرابع على حماية الأطفال وكبار السن داخل الأسرة. ويعالج الباب الخامس الإجراءات والأدلة والحماية القضائية، والسادس الرعاية وإعادة التأهيل وجبر الضرر، والسابع الوقاية والتنسيق والإحصائيات، بينما خُصص الثامن للأحكام الختامية.
ولا يأتي مقترح «تواصل» في فراغ؛ فقد ظل ملف تشريع خاص بالعنف ضد النساء معلقاً منذ عام 2016، حين صادقت الحكومة في مارس/آذار من ذلك العام على مشروع قانون بشأن العنف القائم على «النوع».
وعند عرضه على البرلمان مطلع 2017، أثار المشروع، الذي جاء في 74 مادة موزعة على خمسة أبواب، عاصفة من الجدل؛ إذ عارضه عدد كبير من النواب والفقهاء والكتاب، واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بحملات مناهضة له. وتركز جانب كبير من الاعتراض على التسمية نفسها، حيث رأى منتقدون أن مصطلح «النوع» ينطوي على اعتراف ضمني بالمثليين والمتحولين جنسياً، وأنه استنساخ لمنظومة قيم غربية.
ودافع رئيس الوزراء آنذاك يحيى ولد حدمين عن المشروع أمام البرلمان، مؤكداً ضرورة بذل جهود حثيثة لمكافحة العنف ضد النساء؛ غير أن الاعتراض لم يقتصر على المعارضة، فقد طالب رئيس ائتلاف أحزاب الأغلبية الحاكمة، النائب عثمان ولد الشيخ أبي المعالي، لجنة العدل في الجمعية الوطنية برفض المشروع. كما أعلن إمام الجامع الكبير في نواكشوط أحمدو ولد لمرابط أن النص مخالف للشريعة في عدة نقاط، فيما وصفه عضو مجلس الشيوخ القطب ولد محمد مولود بأنه «فاسد المبنى فاقد المعنى».
وانتهى المسار بسحب الحكومة نسختين من المشروع عامي 2017 و2018 بعد رفض برلماني وشعبي واسع، ثم أعادت المصادقة على نسخة جديدة عام 2020 رفضها البرلمان بدوره.
وفي 2023، عادت وزارة العدل بمسودة جديدة حملت اسم «كرامة»، ونظمت ورشات توعوية للتعريف بها، مؤكدة أنها تستند إلى قيم الإسلام ومقاصده في حماية الأسرة وصون كرامة المرأة. لكن عشرات العلماء والأئمة وقعوا في سبتمبر/أيلول من العام نفسه بياناً يرفض المشروع، ذهب إلى حد وصفه بأنه يقوم على «نسخ كلي لشريعة الرحمن بشريعة شيطان»، في حين اعتبرته ناشطات حقوقيات مكسباً رغم ما رأينه ضعفاً في العقوبات.

ضغط الشارع وجرائم الاغتصاب

وخلال السنوات الأخيرة، تحول مطلب إقرار القانون إلى عنوان ثابت لتحركات المنظمات النسوية والحقوقية، خصوصاً مع تكرار جرائم اغتصاب وقتل هزت الرأي العام، ونظمت ناشطات وقفات أمام الجمعية الوطنية للمطالبة بإخراج «كرامة» من الأدراج.
وفي أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، طالب ائتلاف من الجمعيات مجدداً باعتماد المشروع العالق في البرلمان منذ 2020، على خلفية سلسلة اعتداءات جنسية، بينها اغتصاب طفلتين في السابعة والرابعة من العمر، في بلد لا يوجد فيه قانون خاص يعالج هذا النوع من الجرائم، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
ويرى متابعون أن صياغة «مودة» تبدو حريصة على تفادي الثغرات التي أسقطت المشاريع السابقة؛ فالمقترح يتجنب مصطلح «النوع» كلياً، ويستعير اسمه من المعجم القرآني، ويكرر في أكثر من موضع التزامه بأحكام الشريعة الإسلامية وصيانة الأسرة، وهي النقاط ذاتها التي استند إليها خصوم «قانون النوع» و«كرامة».
كما أن صدور المبادرة عن حزب ذي مرجعية إسلامية قد يمنحها هامشاً أوسع في مواجهة تهمة «الإملاءات الخارجية» التي لاحقت المشاريع الحكومية، وإن ظلت أسئلة عدة مطروحة حول موقف الأغلبية البرلمانية من مقترح صادر عن المعارضة، ومصير مشروع «كرامة» الحكومي، ومدى رضا المنظمات الحقوقية عن سقف الحماية والعقوبات الذي يقترحه النص الجديد.

ت
تحرير ميثاق
ميثاق · موريتانيا والعالم بين يديك
اقرأ أيضاً

أخبار ذات صلة