آخر الأخبار
تصريحات الريسوني بشأن موريتانيا والمغرب: وحدة الأمة لا تعني إلغاء الأوطان/أحمد ولد الدوه الشنقيطيمرصد حقوق المرأة والفتاة يوصي بمعالجة اكتظاظ سجن النساء وتحسين الرعاية الصحية للسجيناتجمع أكثر من 230 طنا من النفايات في ختام حملة تنظيف شاطئ نواكشوطوفاة الاداري و الوالي السابق محمد ولد بلعمش في الدار البيضاء بعد صراع مع المرضالاتحاد المهني للصحف المستقلة يطالب بمراجعة لجنة صندوق دعم الصحافة وإيفاد بعثة تفتيش إلى الوزارةالأركان العامة للجيوش تفتح باب الترشح للالتحاق بأكاديميتين عسكريتين أمريكيتينحديث عمدة السبخة السابق عن اللغة العربية.. إشكالية التكوين ومكانة اللغة الرسمية/احمد الدوهالمأمورية الثالثة مطلب شعبي/الرائد عالي الحاج ويسمجلس جائزة شنقيط يعلن الفائزين بجوائز 2026 وارتفاع المترشحين بنسبة 118%قائد الأركان البحرية الموريتانية يبحث مع وفد عسكري جزائري تعزيز التعاون البحريتصريحات الريسوني بشأن موريتانيا والمغرب: وحدة الأمة لا تعني إلغاء الأوطان/أحمد ولد الدوه الشنقيطيمرصد حقوق المرأة والفتاة يوصي بمعالجة اكتظاظ سجن النساء وتحسين الرعاية الصحية للسجيناتجمع أكثر من 230 طنا من النفايات في ختام حملة تنظيف شاطئ نواكشوطوفاة الاداري و الوالي السابق محمد ولد بلعمش في الدار البيضاء بعد صراع مع المرضالاتحاد المهني للصحف المستقلة يطالب بمراجعة لجنة صندوق دعم الصحافة وإيفاد بعثة تفتيش إلى الوزارةالأركان العامة للجيوش تفتح باب الترشح للالتحاق بأكاديميتين عسكريتين أمريكيتينحديث عمدة السبخة السابق عن اللغة العربية.. إشكالية التكوين ومكانة اللغة الرسمية/احمد الدوهالمأمورية الثالثة مطلب شعبي/الرائد عالي الحاج ويسمجلس جائزة شنقيط يعلن الفائزين بجوائز 2026 وارتفاع المترشحين بنسبة 118%قائد الأركان البحرية الموريتانية يبحث مع وفد عسكري جزائري تعزيز التعاون البحري
أقلام وأفكار

حين يصبح الاعتماد الصحفي أداة للإقصاء لا للتنظيم/موقع الثوابت

م
موقع الثوابت19 ديسمبر 2025 · منذ 10 أشهر · قراءة 2 د
حين يصبح الاعتماد الصحفي أداة للإقصاء لا للتنظيم/موقع الثوابت

معالي الدكتور وزير الثقافة والاتصال :
ما يجري في مهرجان مدائن التراث لم يعد قابلًا للتوصيف كـ«اختلالات تنظيمية» أو «هفوات إدارية»، بل بات ممارسة ممنهجة لإفراغ الاعتماد الصحفي من معناه، وتحويله من آلية مهنية لضبط التغطية الإعلامية إلى أداة انتقائية لإقصاء الصحافة المستقلة وتدجين المشهد الإعلامي.
فليس من قبيل الصدفة أن تُمنح بطاقات الاعتماد لأشخاص لا علاقة لهم بالعمل الصحفي، ولا يحملون أي صفة مهنية أو مسؤولية تحريرية، في مقابل إقصاء مؤسسات إعلامية راكمت رصيدًا من المصداقية والجرأة والاستقلال. هذا التناقض الصارخ لا يعبّر عن فوضى عابرة، بل عن اختيار واعٍ: اختيار إعلام لا يسأل، ولا يزعج، ولا يقترب من مناطق الخلل.

الأخطر في هذه الممارسة أنها تتكرر للسنة الثالثة على التوالي، ما ينزع عنها صفة الخطأ، ويمنحها صفة السياسة غير المعلنة. سياسة تقوم على إعادة تعريف الصحافة وفق معيار الولاء بدل المهنية، والامتثال بدل الاستقلال، والصمت بدل الرقابة. وهنا لا يعود السؤال: من مُنح الاعتماد؟ بل: من يُراد إسكاتُه؟

إن التخلي المتعمد عن اعتماد المؤسسات الصحفية، واستبداله ببطاقات بلا هوية مؤسسية، ليس إجراءً بريئًا، بل خطوة محسوبة لتذويب المسؤولية وتفكيك المرجعية المهنية، وفتح المجال أمام منح الاعتماد لأي شخص، طالما لا يحمل صفة الصحفي المزعج. وبهذا، يتحول المهرجان من فضاء ثقافي جامع، إلى مساحة مغلقة على إعلام مُفرغ من وظيفته الرقابية.

وإذا كانت المعطيات المتداولة حول تدخل نافذين لتمكين مقربين منهم من بطاقات صحفية صحيحة، فإن الأمر يتجاوز سوء التسيير إلى استخدام النفوذ لإعادة هندسة المشهد الإعلامي على مقاس المصالح الضيقة. وهو سلوك لا يسيء فقط إلى الصحافة، بل يطعن في مصداقية المؤسسات المشرفة، ويضع علامات استفهام ثقيلة حول مفهوم الشفافية ذاته.

إن أخطر ما في هذه الممارسات أنها تُكافئ الرداءة، وتُقصي الكفاءة، وتبعث برسالة فادحة الدلالة: الجرأة ثمنها الإقصاء، والاستقلالية تهمة، والمهنية عبء غير مرغوب فيه. وهي رسالة، إن استمرت، لن تنتج سوى مشهد إعلامي مشوَّه، وتظاهرات ثقافية بلا مساءلة، ودولة تخسر أحد أهم أدوات تصحيح أخطائها.

فالصحافة الحرة لا تُدار بالبطاقات، ولا تُضبط بالإقصاء، ولا تُحتوى بالتهميش. ومن يخشى الكاميرا أو القلم، لا يخشى الصحافة، بل يخشى ما قد تكشفه.

 

م
موقع الثوابت
ميثاق · موريتانيا والعالم بين يديك
اقرأ أيضاً

أخبار ذات صلة